الدين والحياة

من آفات مواقع التواصل

بقلم فضيلة الشيخ أحمد على تركى

أنها تُورِث في القلب التركيز مع النتائج ، والاهتمام والحرص -الأكثر من اللَّازم- على تفاعلات الناس .

ويزداد خطر هذه الآفة إذا تحوَّلت إلى واقعٍ في الدَّعوة إلى الله .
فقد يُبعث نبيٌّ ولا يتبعه أحد .
وكم من جنودٍ قتلوا في أرض المعركة ولم يروا النصر .
فأجرك عند الله ليس مرهونًا بعدد ”اللَّايكات“ أو بكثرة “المتابعين” .

وإنما هو مرهون بإخلاصك لله ، وما يقوم في قلبك عند الدَّعوة .

فقد مات عطاء بن أبي رباح ، وما كان يشهد مجلس علمه سِوى سبعة أو ثمانية ، ورغم ذلك!!
أبقى الله في العالمين ذِكَره .

وقيل للإمام مالك :

شغلت نفسك بعمل الموطأ، وقد عُمِل مثله؟
ورغم ذلك!!

اندثرت تلك الموطآت، حتى صار لا يُعرف في الناس اليوم غير موطأ مالك .

ومات الإمام البخاري محسودًا مطرودًا مهجورًا، ورغم ذلك!!

صار اسمه يدور مع الشمس والقمر على مَرِّ العصور والدُّهور.

ومات شيخ الإسلام ابن تيمية مسجونًا بعدما ضربوه وكفَّروه، ورغم ذلك!!

فتح الله لكلامهِ القلوبَ القريبة والبعيدة ، وقامت مؤسَّساتٌ ومراكز بحثيِّة إلى يومنا ، لخدمة ثراث ابن تيمية ونشره وتدوينه وتفهُّمه واستخراج مقاصده .

فلا بقاء لكلماتك في قلوب عباده ، إلَّا بصدق المطلب وإخلاص المقصد .

وهذا هو المعيار!!

فأمَّا الزَّبدُ فيذهب جفاء وأمَّا ما ينفع الناس فيمكث في الأرض .

زر الذهاب إلى الأعلى