أدب وفن

التنورة الراقصة على ألوان الحياة

حوار: نورهان عمرو

خطوط مندثرة أنجمت عن تراث ثقافي ، ألوان ممزوجة بروح تشعل فتيل الشغف على الحياة، لوحة أبدع صانعها في التعبير عن رؤيته للحياة، فنجد أن الجمال قد همس بصوت عذب لافتا أن الوصول له يلزمه شخصا مبدع أجاد فهم لغة الألوان وأدرك صعوبة المنال، ليمسي النهج المتبع هو ”أنك لا تصنع الإبداع بل تعثر عليه”.. وهنا وعى صانع اللوحة أن الفرشاة لسانه يسرد به أفكاره وإبداعاته ودعمه للأصول المصرية القديمة بتصميم يحمل عنوان ”التنورة الراقصة على ألوان الحياة”.

عمر خالد صانع لوحة التنورة عند سؤاله عن سبب اختياره للتصميم، لفت أن رقصة التنورة رقصة مصرية قديمة ذات أصول صوفية، وباتت تمثل تراثا ترويجيا للسياحة، فيتهافت الأجانب العرب والسياح لرؤيتها بما أنها تمثل شكلا من أشكال الفنون الشعبية القديمة.

بسؤاله عما يميز اللوحة عن غيرها من أعماله، قال ”التنوره الراقصة على ألحان الحياة” في تعبيري لها مش مجرد لوحه مرسومه بالألوان هي إحساس يعبر فيها أكثر من كونها رسمه، مشاعر تربط الإنسان بالحياة بكل بتفاصيلها وألوانها، وتجسيد الفارق بين الحياة والإنسان تم اللفت له من خلال اختلاف الألوان في اللوحة، حيث عبر عنه بوصف رجلا التنوره ذو الرداء الأبيض والأحمر بشخصيتان لهما طبعهما الخاص وحياتهما المنفرده، أما الجزء الأخير من رداء الرجل الثالث متنوع الألوان تعبيرا عن تنوع حياة الإنسان و تنوع شخصيته و كل لون أيضا باللوحة يعبر عن عناصر عديدة: منها اللون الأبيض السلام و المحبه و الطيبه و الكرم و الأخلاق الحميده و اللون الأحمر يعبر عن الحماس و الطاقة و الكفاح و التضحيات و الأخضر يعبر عن الخير و الرزق و الجمال و البركة، أما لأزرق يعبر عن الصفاء و التسامح و الأصفر يعبر عن العمل و البناء، و مما لا شك فيه أن اللوحة وموضوعها يحتويان على معاني وتعبيرات كثيرة يدركها متذوقي الفن.

الفنان عمر خالد

ذكر خالد أن لوحته اعتمدت على الرسم المباشر بألوان الزيت على الخشب، مشيرا أن التصميم يحمل إصدار 2021، واختتم حديثه قائلا: ”كما ينظر راقصي التنورة للرقصة على أنها حركات دائرية لها حس فني وإيقاع فلسفي لا يعيه أحد سوى مؤديها فكأنه شخص انعزل عن العالم واختار أن يسبح في الفضاء كأنه كوكب يدور حول نفسه نقطة بدايته هى ذاتها النهاية، هكذا تجد صانعي الإبداع ومحبي ارتباط الألوان بالفرشاة، فيبدأ الرسام باختيار لوحته بعناية وكأنها وردة تحتاج للمزيد من الاهتمام حتى لا تدبل ويمسي الفشل عنوانها.. هذه هي قصة لوحة ”التنورة الراقصة على ألوان الحياة” وفلسفة صانعها.

زر الذهاب إلى الأعلى