حوارات

من قلب جبال المنيا .. قصة كفاح الطالبة «مايزة» من الأمية لـ لكليات القمة : حاربت علشان أصل لهدفي

كتب: احمد الأزهرى

من محو الأمية لكليات القمة.. «مايزة» فتاة منياوية حصل على 93 % علمي علوم: كنت بمشي ساعة ونص لحد ما اوصل المدرسة.. اناو أشقائي الفتيات الموحدين الحاصلين على التعليم الثانوي في القرية فقط

يقول الإمام عبد الحميد بن باديس، رائد النهضة الإسلامية في الجزائر: اذا علمت ولداً فقد علمت فرداً .. و اذا علمت بنتاً فقد علمت أمة.. فعلى الرغم من العادات والتقاليد الأعراب في مجتمعنا الصعيدي في جنوب مصر وتحديداً محافظة المنيا، خرجت علينا «مايزة قاسم» تلك الفتاة العشرينية التي أثبتت أن ليس كل عادة صحيحة أو كل تقليد يسير.

«مايزة» فتاة تقطن بإحدى قرى مركز ملوى، وتحديدا تعد من أعراب ذاك المركز، إستطاعت أن تحصل على مجموع 93 ٪ في نتيجة الثانوية العامة شعبة علمى علوم، رغم إنها من خريجي فصول محو الأمية.

حبها وشغفها في التعليم

منعت عادات وتقاليد الأعراب في ملوى مايزة و أشقائها من التقدم في المراحل التعليمية بشكل طبيعي، فعلى الرغم من حبها وشغفها في التعليم إلا أنها وصلت لعمر الإحدي عشر عاما و لم تلتحق بالمرحلة الإبتدائية وشقيقتها نجاة التي تكبر عنها بعامين كذلك والاصغر منهن فاطمة وصلت عمر الـ 8 سنوات ولم يلتحقوا بمرحلة التعليم الأساسي.

الشقيقتان تظهران في العلن

في البداية قررت الشقيقتان تظهران في العلن معلنين ألتحاقهن في فصول محو الأمية التي كانت موجودة في القرية دون خجل مايزة كانت تبلع إحدى عشر عاما في ذالك والوقت و نجاة شقيقتها الكبرى كانت تبلغ ثلاث عشر عاما.

الشقيقتات «مايزة و نجاة»

وبعد مرور الست سنوات داخل فصول محو الأمية، إستطاعت الشقيقتات «مايزة و نجاة» أن يكونوا من أوائل تلك المرحلة فـ مايزة حصلت على الأولى في محو الأمية وشقيقتها الأكبر نجاة على المركز الثاني .. وكانت فاطمة الشقيقة الأصغر لهم في الصف الرابع في فصول «الفصل الواحد» الكائن بذات القرية القانطين بها جميعاً.

تعليم الفتيات في العرب

تقول صاحبه الاثنين والعشرون عاما «مايزة» خلال حديثها مع ” ترند نيوز “، تقبل تعليم الفتيات في العرب يختلف عن تقبل التعليم للفتيات في الريف وأيضا في البندر، فاصعبهم هو تقبل فكرة تعليم الفتيات في العرب وخاصة عرب جنوب مصر.. لذلك كان قرار ألتحاقهن في التعليم من أصعب القرارات التي اتخذتها أسرتها البسيطة.

3 ساعات سيرا على الأقدام

في الحقيقة عندما التحقت بالمرحلة الاعدادية، لم أشعر أنا وشقيقتي بأي نوع من أنواع التنمر من قبل الطلاب الأساسيين في تلك المرحلة.. الأعظم من ذلك أنا مايرة وشقيقتها نجاة في تلك المرحلة كانوا يذهبن للمدرسة سيرا على الأقدام بمقدار ساعة ونصف ذهاب وساعة ونصف عودة تلك المدرسة التي كان تبعد عنها النجع الذي كانوا يقطنون به.

حقاً كانت معاناة حقيقية لها ولشقيقتها، إلا أن العلم بداخلهم كان دافعاً رئيسياً لهم ينسيهن آلام الأقدام في كل ليلة.

في المرحلة الإعدادية استطاعت مايزة أن تحجز مقعداً ضمن أوائل الشهادة الإعدادية على مستوى قطاع ملوى فحصل على الترتيب الثاني بفارق نصف درجة على المركز الأول.

نحن الأوحد في القرية

خطوة تلو الآخر وحلم مايزة وشقيقتها بدأ بتحقيق في أن يلتحقوا بالثانوية العامة خاصة وأنهم هن الفتيات فقط في القرية التي يقطنون بها من التحقوا بمرحلة الثانوية العامة
وبعد إلحاح كبير على الأسرة التحقت مايزة وشقيقتها نجاة في المرحلة الثانوية وتخطوا صعوبة الصف الأول والثاني الثانوي مستنين على الله في جميع خطاهم.. علماً بأن المدرسة الثانوية كانت أبعد مسافة من المدرسة الاعدادية ولكن بالعزيمة تخطوا تلك الصعوبات.

تأتي الرياح بما تشتهي السفن

الجميع كان يتأهب في إعلان نتيجة الثانوية العامة التي ظهرت أمس الثلاثاء 18 أغسطس إلا أن مايزة علمت بنتيجتها اليوم الأربعاء بسبب تخوفها من النتيجة، وجاءت الرياح بما تشتهي السفن بعدما عملت بأنها حصلت على 93 % في الثانوية العامة 2021 شعبة علمي علوم.. وشقيقتها الكبرى لم يحالفها الحظ والصغرى الآن في الصف الثاني الثانوي.

تلك كانت القصة الكامله لشقيقات تحدين العادات والتقاليد وتمسكوا في التعليم حتى وصلوا إلا أنهم هم فقط على مستوى النجع بالكامل من الفتيات الذين خاضوا المرحلة الثانوية لأن جميع الفتيات اكتفوا بالمرحلة الاعدادية فقط.

وفى النهاية ناشدت مايزة قاسم الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية في مقابلة شخصية معه قائلة : نفسي اقابل الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية.

زر الذهاب إلى الأعلى