تقارير وتحقيقات

فنلندا تُنهي العيش بلا مأوى وتوفره لجميع المحتاجين

بقلم: داليا السيد

بسم الله الرحمن الرحيم

حافظ لنا دين الله سبحانه وتعالى على مقومات الحياة، ولما كان المسكن أحدها مع المأكل والمشرب والملبس والدواب أو الأدوات المهمة، فقد علَّمنا القرآن الكريم تتبع كون لكل كائن حي بيت يعيش فيه وأسرته، لكي نتعلم وننشيء ونبني ونتعاون من خلال هذا العلم والتعلم.

يقول الله سبحانه وتعالى: “وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّن بُيُوتِكُمْ سَكَنًا..” سورة النحل80، كما نرى أقواما بنوا بيوتهم في الجبال كنوع من الحماية والقوة، وكذلك أمر الله جل وعلا للنحل أن تتخذ من الجبال بيوتا لحفظها من كافة النواحي، وأيضا نرى وصفه عز وجل لبيت العنكبوت أنه أوهن البيوت.

يسعى الإنسان دوما لتحسين حياته وحياة غيره بما يرضي الله سبحانه وتعالى، فكلما توافرت مقومات حياة الفرد بالعدل، كانت لديه مساحة وقدرة أكبر على عبادة الله سبحانه وتعالى بالعمل والبناء للأفضل.

ذكرت كاثرين جلوسل على موقع كونتراست أن فنلندا تطبق مفهوم “الإسكان أولاً”، حيث يتلقى المتضررون من التشرد شقة صغيرة مع المشورة، لذلك فقد انخفض عدد الأشخاص الذين لا مأوى لهم بشكل حاد.

حددت فنلندا لنفسها هدفًا: لا ينبغي لأحد أن يعيش في الشوارع- يجب أن يكون لكل مواطن محل إقامة.

وقامت المنظمات غير الحكومية بتوفير السكن للأشخاص المحتاجين، فقاموا بالبناء بأنفسهم، واشتروا الشقق في سوق الإسكان الخاص وجددوا الشقق الموجودة بالفعل، حتى أنه تم تحويل ملاجئ الطوارئ السابقة إلى شقق لتوفير مساكن طويلة الأجل.. واحتوت الشقة على غرفة أو غرفتين.

ويتحول المشردون إلى مستأجرين بموجب عقد إيجار. كما يتعين عليهم دفع تكاليف الإيجار والتشغيل، كما قام الأخصائيون الاجتماعيون بالمساعدة في طلبات الإعانات الاجتماعية.

شجع هذا البرنامج المشردين على اتخاذ مسار: يحصلون فيه على شقة، دون شروط مسبقة، ويساعدهم الأخصائيون الاجتماعيون في طلبات الحصول على المزايا الاجتماعية ويكونوا متاحين للاستشارة، ما يسهل على المتضررين العثور على عمل والعناية بصحتهم الجسدية والعقلية.
في السنوات العشر الماضية، قدم البرنامج 4600 منزل في فنلندا. بينما في عام 2017 كان هناك حوالي 1900 شخص يعيشون في الشوارع، وبالمقارنة، فإن “الإسكان أولاً” أرخص من قبول التشرد.

زر الذهاب إلى الأعلى