الدين والحياة

الدين معاملة.. حنان محمد تتناول المشكلات الزوجية وحلولها

كتبت/هاجر عبد العليم

إذا نظرنا إلي حالنا المعاصر اليوم سنجد ازدياد المشكلات الزوجية وزيادة في تدني الأخلاق والعصبية بين المجتمع سواء في البيت أو المواصلات أو العمل وايضآ ارتفاع معدلات الجرائم..الخ من الظواهر المجتمعية، وكل هذه الأشياء سببها!!؟

عدم تطبيق كلمة “الدين المعاملة ”
وهما كلمتان تلخص أخلاقيات الإسلام الذي جاء بنظام شامل للحياه يحدد شكل علاقه الإنسان بخالقه كما ينظم له علاقاته ومعاملاته مع الأخرين. أما العبادات فإن لم يظهر أثرها على المعاملات فلا فائده منها يقول النبي صلى الله عليه وسلم ومن لم تنهه صلاته عن الفحشاء والمنكر لم يزد من الله الأ بعدآ ”

وسنتحدث عن المشكلات الزوجية:-
لو نظرنا إلي الأباء والأمهات ليس لديهم وقت ولا طاقه كافيه أن يتكلموا مع أبنائهم نظرآ لإنشغال الأم بالعمل وترك الأطفال وعندما تعود من عملها يكون هما الأكبر اطعامهم وتمارينهم ومذاكراتهم ثم أعطاهم الإله التي سببت مشاكل كثيرة في حياتنا(الموبايل) اي أسأنا إستعماله للأسف فأصبح سبب مشاكل البلوغ المبكر وبعض الأمراض النفسية وتأخر الكلام وبالتالي أدي ذلك كله الي عدم وجود الوقت الذي تستطيع الام أن تتحاور مع أبنائها وتفقد مشاكلهم وأصبح البيت عباره عن (لوقندة) ليس لدي الأم والأب وقت وطاقه وجهد لتقديم الحكمه والخبره والكياسه والحب والعطف واللطف لأبنائهم.

فانتبهوا يا عباد الله أنتم تدمرون أولادكم قبل انفسكم فاستقامه واستقرار وأمان البيت تمثل الحكمه والإحتواء في الأزمات وهذه الحكمه والإحتواء من أين تكتسب؟
(من الحب في الله )

الله تبارك وتعالى ينادي يوم القيامة “اين المتحابون فى جلالي……”

فالحب في الله يتجسد عندما يقول الزوج للزوجه “اتقي الله فئ تطيعه”فهذا هو المقياس.

فالحب هو عاطفه فطريه، والله سبحانه و تعالى خلق المرأة للرجل ولذلك يجب عندما نختار الزوجه نركز على دينها وسلوكها وغضها للبصر والبيت الذي تخرج منه وعفتها.

فالنبي صلى الله عليه وسلم قال “تنكح المرأة لأربع لمالها وجمالها وحسبها ودينها فاظفر بذات الدين تربت يداك”
فلا يكون الرجل عاشق للجسد فقط لأن بعد الزواج يتغير هذا الجسد ويبقي دينها وحسبها وجمال روحها،
فعندما تركنا مقايس الدين في التربيه وفي إختيار الزوج واهتمامنا فقط بالمظهر حدثت المشكلات
وهناك بيت شعر يقول:
ياخدام الجسم كم تسعي لخدمته
اتطلب الربح مما فيه خسران
أقبل علي النفس واستكمل فضائلها
فأنت بالنفس لابالجسم إنسان

ونوضح لا نمنع في الاختيار الشكل جميل لكن قبل الشكل الروح والنفس والطيبه هل (هل تصلي أو يصلي )لا تقبل بكلمه (بيقطع في الصلاة)وإن شاء الله هواظب “لأن الأنسان الذي لا يراعي حق الله لا تنتظر أن يراعي حقك .

يجب مراعاة شروط حسن الإختيار الزوج أو الزوجة وذلك من خلال:

١)أن يتوافق الإنسان مع الزوج الذي يختاره أو الزوجة التي تختاره لأن هناك من (الفتيان والفتيات )الذين يذهبون إلي الزواج (بروح الأعزب )وهو الشخص المدلل الذي لا يعلم معني الزواج..فالزواج هو أسباب وتضيحة وحرص كل شخص علي الطرف الآخر.

وهذا التوافق شرط أساسي (لا يجوز أن يكون متزوج بروح الأعزب )

٢)ينبغي أن يعلم كل منهما أنهما فردًا واحدًا تم جمعهم الله لكي يكون كل منهما سكن للآخر .

وفي سورة الروم نجد أن الله لفت نظرنا ان الزواج أيه من أيات الله قال تعالي ” ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزوجًا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون “فكما أن الشمس آيه والسماءآيه والأرض آيه أيضا خلق حواء من آدم آيه وخلق الأنثي والذكر آيه .

إذن فالزواج ليس فندق للإيجار لكن هو سكن وتضحيه وألفه والعطف والراحه، فإذا رأت الزوجه أو رأي الزوج مريضه أو مرهقه اومضغوط

يجب أن تكون عونًا له وهو عونًالها، وأن يضع الزوج في إعتباره ان زوجته هذه تركت أبيها وأمها وبيتها وجاءت لك.

وأيضًا الزوجه لأبد أن تعلم أن هذا الزوج هو من يتعب لأجلها وأبو أولادها وهو مستقبلها، فالبيت السعيد هو الذي يتغاضي كل منهما عن عيوب الآخر من خلال “وعاشروهن بالمعروف “فقدموا المعروف لبعضكما حتي يُرد لكما هذا المعروف.

والحياة الزوجيه المثالية التي تكون من خلال الإحسان فإذا أحسنتم أحسنتم لأنفسكم “هل جزاء الإحسان إلا الإحسان “فلاتستهينوا بالكلمه الطيبه فإنها تحي نفسًا عائشه ،الحياه الزوجيه مشاركه في المسئولية لاتصارع،الحياه الزوجيه مشاركه بالحب لا بالند.

زر الذهاب إلى الأعلى