منوعات

مسير حياة سميره موسي

كتبت : فاطمة حجاج

حياتها :
ولدت سميره موسي في قرية سنبو الكبرى مركز زفتى بمحافظة الغربية ، سنه (3 مارس 1917) أصحبت أول عالمة ذرة مصرية، حصلت سميرة موسى علي بكالوريوس العلوم، وكانت الأولى على دفعتها، فعُيّنت معيدة بكلية العلوم بجامعة فؤاد الأول (جامعة القاهره حاليًا)وذلك بفضل جهود د/مصطفى مشرفة الذي دافع عن تعيينها بشدة،وتوفت 5أغسطس 1952.

أسرتها :
كان لها من الاشقان إثنين ومن الشقيقات واحده ، وكان والدها متميز بين أبناء قريته حيث أنه كان من الشخصيات الإجتماعية المرموقة فكان يقوم بمجلس مع أهل قريته لمناقشة الأوضاع السياسية و الإجتماعية ، ثم انتقل مع سميره أبنته إلى القاهرة لتعليمها ، وأستثمر أموله في القاهره من خلال فندق تم شرائه في حي الحسين .

حياتها العلمية : تفوقت سميره موسي عن الكثير من الفتيات في زمانها هذا ووصولها إلي الكثير من المكانات العليا التي جعلت لها أسم وشهر في زماننا هذا حيث التحقت سميرة موسى بمدرسة “سنبو” الأولى، وحفظت أجزاء من القرآن، وكانت مهتمة بقراءة الصحف كما التحقت أيضا بمدرسة قصر الشوق الابتدائية ثم بمدرسة بنات الأشراف الثانوية الخاصة، والتي قامت على تأسيسها وإدارتها نبوية موسى الناشطة النسائية السياسية المعروفة
أستطاعت أن تلتحق كلية العلوم جامعة القاهرة، على الرغم من أن مجموعها كان يؤهلها لدخول كلية الهندسة حينما والتي كان تخصص مجالها :علوم طبيعية، ‏علم الأشعة و اضمحلال نشاط أشعاعي حصلت علي شهادة:بكالوريوس العلوم و دكتوراه في الفلسفه سنة (1935–1939) و تعلمت لدىعلي مصطفى مشرفة المهنة عالمة نووية وأستاذة مساعدة، وعالمة فيزياء طبية اللغة الأم لهجة مصرية اللغات لهجة مصرية، والإنجليزية، والعربية مجال العمل فيزياء نووية، وفيزياء طبية موظفة في جامعة القاهرة .

تفوقها :
كان تفوّقها المستمر أثر عظيم لمدرستها، فكانت الحكومة تقدم معونة مالية للمدرسة التي يخرج منها الأول، وهذا دفع ناظرة المدرسة نبوية موسى إلى شراء معمل خاص حينما سمعت يوما أن سميرة تنوي الانتقال إلى مدرسة حكومية يتوفر فيها معمل ، حصلت سميرة على الجوائز الأولى في جميع مراحل تعليمها، حيث كانت الأولى على الشهادة التوجيهية عام 1935، وفي هذا الوقت ولم يكن فوز الفتيات بهذا المركز مألوفا ، فكان يمنع من دخولهن الامتحانات التوجيهية إلا من المنازل ، وتم تغير هذا القرار عام 1925 بإنشاء مدرسة الأميرة فايزة، وهي أول مدرسة ثانوية للبنات في مصر، و يذكر عن نبوغها أنها قامت بإعادة صياغة كتاب الجبر الحكومي في السنة الأولى الثانوية، وطبعته على نفقة أبيها الخاصة، ووزّعته بالمجان على زميلاتها عام 1933.

أهم أعمالها :
سافرت في بعثة إلى بريطانيا درست فيها الإشعاع النووي، وحصلت على الدكتوراة في الأشعة السينية وتأثيرها على المواد المختلفة ، وتمكنت من التواصل الحراري حتي حصلت علي شهادة الماجستير فيها ، وتواصلت إلي معادلة هامه من خلال ابحاث عدة قامت بها لسنه متصله بعد أن أنجزت الرساله الاولي في عام وخمسة أشهر وكانت هذه المعادلة ( لم تلقَ قبولا في العالم الغربي آنذاك) والتي تستطيع أن تُفتت المعادن الرخيصة مثل النحاس، ومن ثم صناعة القنبلة الذرية من مواد قد تكون في متناول الجميع، ولكن لم تدوِّن الكتب العلمية العربية الأبحاث التي توصلت إليها د/سميرة موسى ، وبعد ثلاثة أشهر فقط من إعلان الدولة الإسرائيلية عام 1948 قامت بتأسيس هيئة الطاقة الذرية كما حرصت على إيفاد البعثات للتخصص في علوم الذرة، وكانت دعواتها المستمره إلى أهمية التسلح النووي، ومجاراة هذا المد العلمي المتنامي. كما نظمت مؤتمر الذرة من أجل السلام الذي استضافته كلية العلوم، وشارك فيه الكثير من علماء العالم ، كانت تأمل أن تسخر الذرة لخير الإنسان، وتقتحم مجال العلاج الطبي، حيث كانت تقول:
«أمنيتي أن يكون علاج السرطان بالذرة مثل الأسبرين.»
ولم تكتفي سميره موسي بهذه المهام والابحاث بل منذ دخولها جامعة القاهرة كانت متفوقه وتعمل في كثير من المجالات حيث اشتركت في كثير من المجالات الاجتماعية والإنسانية ومنها شاركت في جميع الأنشطة الحيوية حينما كانت طالبة بكلية العلوم، حيث انضمت إلى ثورة الطلاب في نوفمبر عام 1932، والتي قامت احتجاجًا على تصريحات اللورد البريطاني “صمويل”وشاركت في مشروع القرش لإقامة مصنع محلي للطرابيش وكان علي مصطفى مشرف من المشرفين على هذا المشروع وشاركت أيضا في جمعية الطلبة للثقافة العامة والتي هدفت إلى محو الأمية في الريف المصري كما شاركت في جماعة النهضة الاجتماعية والتي هدفت إلى تجميع التبرعات لمساعدة الأسر الفقيرة كما انضمت أيضًا إلى جماعة إنقاذ الطفولة المشردة، وإنقاذ الأسر الفقيرة.

التكريمات والمكانة التي حصلت عليها :
قام الرئيس الراحل محمد أنور السادات بتكريمها وسام العلوم والفنون من الطبقة الأولى عام 1981 فلم تنسي مصر ابنتها العظيمة ، كما تم تكريمها من قبل الجيش المصري في عام 1953، كما سُمّيت إحدى مدارس وزارة التربية والتعليم بقريتها علي إسمها وكذلك إحدى معامل كليتها وكذلك تم إنشاء قصر ثقافة يحمل اسمها في قريتها عام 1998 ، وتم تسجيل قصتها في سيرة ذاتية بعنوان “اغتيال العقل العربي: سيرة ذاتية لأولى شهداء العلم د.سميرة موسى” ، كما كانت عضوا في كثير من اللجان العلمية المتخصصة، وعلى رأسها “لجنة الطاقة والوقاية من القنبلة الذرية” التي شكلتها وزارة الصحة المصرية.

وفاتها :
لم يكن موت سميره موسي موتاً طبيعياً بل تم اغتيالها وذلك جزاء لمحاولتها نقل العلم النووي إلى مصر والوطن العربي في تلك الفترة المبكرة حيث كانت تنوي إنشاء معمل خاص لها في منطقة الهرم بـمحافظة الجيزة ، وقد استجابت لدعوة لزيارة معامل نووية في ضواحي كاليفورنيا في 5 أغسطس، وفي طريق كاليفورنيا الوعر المرتفع ظهرت سيارة نقل فجأة، لتصطدم بسيارتها بقوة، وتلقي بها في وادٍ عميق. وقد تمكّن سائق السيارة- زميلها الهندي الذي كان يحضر الدكتوراه- من النجاة، حيث قفز من السيارة، واختفى إلى الأبد ، أوضحت التحرّيات أن السائق كان يحمل اسما مستعارا، وأن إدارة المفاعل لم تبعث بأحد لاصطحابها وهذا مما ادي الي الشك لمقتلها حيث توفت وتوفت 5أغسطس 1952.

زر الذهاب إلى الأعلى