الدين والحياة

خذ رحمة ربك

بقلم: داليا السيد

بسم الله الرحمن الرحيم

إذا أتتك رحمة الله فخذها ولا تمتنع عنها لكي لا تشق على نفسك فيُشَق عليك (لا قدر الله).

يقول ربنا تبارك وتعالى: “إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا” سورة الشرح(6)… ثق في هذه الآية الكريمة.

عندما يقول ربك جل وعلا أن كل عسر معه يسر، فابحث عن يُسر ربك الذي يرسله إليك لكي تخرج من عُسرك، ابحث عن رحمة ربك في أموره التي يُسيِّرها لك.. ابحث وستجده بإذن الله تعالى.

قد يسأل سائل، وكيف أعرف أن هذا يسر؟
قد تأتي رحمة ربك إليك في ابتسامة بريئة على وجه طفل، أو في كلمة طيبة بسيطة تفتح لك أبواب الأمل في الله سبحانه وتعالى، وقد أرسلها الله إليك لترى بها شيء من النور في الطريق، أو في خبر جيد في خير أرسله الله إليك ليقول لك أن هناك جوانب أخرى كثيرة في الحياة تعيشها حولك، أو في حديث طيب لأحدهم (دون علم الشخص) أرسله الله إليك رحمة تُخرجك عن التقوقع داخل مشكلتك لترى جوانب أخرى تعينك على حل مشكلتك.

فاتزن بين أحداثك الخاصة، وبين واجباتك، ودورك في الحياة، ولا تصد هذا اليُسر الذي جعله الله تعالى لك ما دام على طريق الحق.

عندما تجد جانبي الحياة في السعادة والمشقة، حتما سوف تعرف أن الحياة لا تستمر على حال واحد وهذا مع كل الناس، وبالتالي سوف تتعلم حمد الله في كل أحوالك لثقتك أن من بيده الخير كله يعطي الخير كله. ودوما هناك من أقل منك فلا تحزن لما لديك من مشقة، وهناك من هو أعلى منك فلا تغتر بما لديك من سعادة.

سوف تتزن أحاسيسك وإنفعالاتك فلا حزن مفرط ولا فرح طاغي، وسوف تأخذ الأمور بهدوء ورفق أكثر وتفكير أكثر.. واجعلها عبادة لله سبحانه وتعالى، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله رفيق يحب الرفق ويعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف وما لا يعطي على ما سواه. رواه مسلم.
اللهم إنا نسألك رحمتك يا أرحم الراحمين

زر الذهاب إلى الأعلى