منوعات

التروسيكل وسيارات الماشية .. مواصلات غير آدمية بدير مواس .. والمسؤولين في نوم عميق

كتب : مجدي الشهيبي

يعتمد أهالى القرى فى ديرمواس علي وسيلة نقل غير آدمية خاصة البلدات التى تبعد عن المدينه حيث يعتمد الأهالى على سيارات الربع نقل فى تنقلاتهم من وإلى القرى التى يعيشون بها ، ورغم أن هذه السيارات مخصصة فى الأساس لنقل البضائع والماشية ، إلا أنه يتم إدخال بعض التجهيزات عليها ، مثل وضع سقف لها « تاندا »، وتزويدها بمقاعد خشبية، حتى يمكن استخدامها فى نقل البشر ، فى ظل عدم وجود وسائل نقل أخرى يمكن أن يلجأ إليها سكان هذه القرى.

معاناة لا تنتهى هكذا وصف أهالى قرى ديرمواس ، وسيلة المواصلات التى يضطرون لاستخدامها منذ عشرات السنين ، دون أن يطرأ عليها أى تغيير
مؤكدين أن السيارات الربع نقل والتروسيكل مواصلات لا تصلح للاستخدام الآدمى ، ويقودها صبية صغار لا يحملون رخصة قيادة، وتسير بعيدة عن أعين رجال المرور، وسط صمت مريب من المسئولين، الذين غضوا الطرف عن هذه الوسيلة، التى تمثل إهداراً للكرامة الإنسانية.

مشيرين إلى أنهم تقدموا بالعديد من الشكاوى أملاً فى توفير وسيلة مواصلات آدمية لهم، ولكن دون أى جدوى، مضيفين أن هذه السيارات فى الأصل مخصصة لنقل الماشية والبضائع، ويقوم أصحابها باستخدامها فى نقل المواطنين، بسبب عدم وجود أى وسيلة أخرى بديلة، وفى غيبة رجال القانون.

وقالوا ان الأطفال يجلسون كالماشيه فى الصندوق وأن هذه الوسائل تفتقد أبسط قواعد الآدمية، حيث يجلس الركاب على دكة خشبية ويتم شحن الركاب كالحيوانات داخل صندوق يكسوه بعض الخيش .

واشاروا إلى أنها تتسبب فى وقوع الكثير من الحوادث، نظراً لاضطرار البعض إلى الركوب أعلى الصندوق بسبب الزحام، ونتيجة رعونة كثير من السائقين صغار السن.

وايضا التروسيكل أصبح وسيله مواصلات تتواصل وتنتشر وتتوغل فى العديد من قرى ديرمواس وتعد الوسيلة الوحيدة لنقل الأهالى من مختلف الأعمار، بمن فيهم طلاب وطالبات المدارس.

أن أغلبية السائقين تقل أعمارهم عن 20 سنة، وعادةً ما يفتعلون المشاجرات مع بعضهم حول أسبقية تحميل الركاب، ويتشاجرون مع الركاب فى كثير من الحالات.

وأوضح احمد محسن من أهالى المركز أن أهالى العديد من قرى المركز يعانون الأمرين بسبب عدم وجود وسيلة مواصلات آدمية يعتمدون عليها فى تنقلاتهم، ما يضطرهم إلى استخدام هذه المواصلات وهى وسيلة المواصلات الوحيدة، ووصفها بأنهاغير آدمية وتتسبب فى كثير من الحوادث، التى تحصد أرواح العشرات سنوياً، دون أن يتدخل أحد من المسئولين بالمحافظة لتوفير وسيلة نقل آدمية تليق بأهالى مركز ديرمواس وغيره من المراكز فى جنوب المحافظة.

الـ”تروسيكل” يزاحم السيارات على الطرق السريعة.. وآلاف التلاميذ يصلون إلى مدارسهم “مشحونين” فى وسيلة نقل عشوائية هى “التروسيكل”التى تكاد تكون وسيلة المواصلات الوحيدة التى يستخدمها الكبار والصغار فى بعض قرى ديرمواس خاصة تلاميذ المدارس فى العزب والنجوع، ولجأ العديد من أصحاب هذه المركبات إلى وضع مقاعد خشبية «دكة» فى الصندوق الخلفى، لجلوس الأطفال عليها.

ولا يكاد يمر يوم إلا ونرى أكثر من حادث، وإصابة عدد من المواطنين، ويكون سببه تروسيكل لانه صمم فى الأساس لنقل البضائع خفيفة الوزن وقليلة الحجم، بحيث لا يتجاوز وزنها 100 كيلوجرام، لا ليكون وسيلة لنقل المواطنين وبأعداد كبيرة، تصل إلى 10 أفراد، مع الأخذ فى الاعتبار أن معظم من يقودون هذه المركبات لا يحملون رخصة قيادة، أو من الأطفال صغار السن والمشكلة الأكبر تتمثل فى لجوء عدد من أولياء أمور تلاميذ المدارس إلى الاستعانة بـ«التروسيكل» ، لنقل أبنائهم إلى مدارسهم والعودة بهم إلى منازلهم، نظراً لعدم وجود خيار آخر أمامهم

زر الذهاب إلى الأعلى