الدين والحياة

البشارات بمولد خير خلق الله محمد ﷺ

كتبت/ مروة عيد

ولد محمد بن عبد الله يوم الإثنين من ١٢ ربيع الأول سنة ٥٧٠ م، بعد ٥٠ يوم من عام الفيل.

حدثَت بشارات تُنَبئ بنبوة محمد قبل مجيئه ، فالأحداث العظيمة غالباً يسبقها من الإشارات لتنذر بقُربها، ولم يَطرُق البشرية حدث أعظم من ميلاد نبينا محمد، فهو الرسول المُصطفى، والنبي المُجْتَبَى، الذي ختم الله به أنبياءه، وأرسلهُ رحمةً للعالمين، فهو أعظم الناس خُلُقا، وأصدقهم حديثًاً، خير من وطئ الثرى، سيد ولد آدم، وأول من تفتح له أبواب الجنة.
وقال عنه أبو هريرة : “ما رأيت شيئًا أحسن من رسول الله صلى الله عليه وسلم، كأن الشمس تجري في وجهه “.

ويُحكَى أن آمنة أُم رسول الله رأت في المنام أنه خرج منها نور أضاء لها قصور الشام، فقَصَّت الحِلم على قومها، فشاع، واشتهر بينهم، وكانت هذه واحدة من البشارات بقدوم خير البرية، وخروج هذا النور عند ولادته إِشارة إلى أنه النور الذي اهتدى به أهل الأرض، وأزال به ظلمة الشرك… كما قال تعالى: {قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ، يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} المائدة.
ومن البشارات أيضًا ظهور نجم أحمد في السماء، وهو نجم لامع له خصائص تختلف عن غيره من النجوم، وقد عرف به اليهود أن أحمد خاتم الأنبياء قد وُلِدَ، فهاجروا إلى مكة، والمدينة ينتظرون ولادة النبي الخاتم أحمد صلى الله عليه وسلم الموجودة أوصافه في التوراة.

كما قال تعالى: {وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جَآءَهُمْ بِالبَيِّنَاتِ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ} الصَّف.

ومن هنا يحتفل به المسلمون في كل عام ببعض الدول الإسلامية ليس باعتباره عيدًا بل فرحة بولادة سيدنا محمد، ‏حيث تبدأ الاحتفالات الشعبية بطرق مختلفة، منها إقامة مجالس يُنشَد فيها قصائد مدح للنبي، أو دروس من سيرَتِه، وذكر شمائله، كما يُقدّم فيها الحلوى مثل حلاوة المولد النبوي.
‏صلَّ الله عليك وسلم يا خاتم النبيين يا محمد بن عبد الله.

زر الذهاب إلى الأعلى