آراء حرة

أفاق و جدران

كتب : مصطفي العموري

عليك ان تعي جيدا انه مهما كانت الضغوط التي تثقل كاهلك وفكرك ف لا تظل حبيس نفسك او سجين بين جدران .. يمكنك ان تحلق يا عزيزي اما بارادتك واعتمادك ع قوتك فيكون طموحك هو الدافع لذاتك .. او بان تستمد العزيمه وتستلمها من محبه او حب يسكن قلبك ف تعطي لجناحيك القوه النابعه من بئر صافي ممزوج ماءه ب الحب او المحبه ف يصيبك ك السحر لتنطلق عاليا وتشق عنان السماء .. فلا تتسع لسعادتك اجواء ولاتكفي لفرحتك او تحويها امتداد الافق حتي لو اتسع ف صار افاق ..

.. واياك ان يغمرك جمال وحلاوه الحب او المحبه ف تغرق فيه حتي لا تبصر ف شعاع الضوء اذ م سطع فجاه وكان نوره قوي صاف ربما يصيب العين ب العمي فلا تري الا نفسك وتصاب بداء الانانيه او حب الامتلاك فتتحول النعمه سريعا الي نقمه …. بل أعطِ من تحب جناحين كي يطير حرا .. وجذوراً كي يبقى .. وأسباباً كي يعود .. وكما تقدس الحب توجه بالحفاظ ع الكرامه وعزة النفس فهي من ارقى واسمي القيم و اياك ثم اياك ان تهملها اوتتجاوزها مهما بلغ بك الامر مع من تحب .. ف بدونها ليس لك او لحبك وجود ..

.. واعط لمن تحب الاهتمام والامان ف انهما اكسير الحياه وتوجهما بالموده والرحمه تكون ملكت من تحب بميثاق لتواجها الزمن وتقلباته بدون مشقه وبلا عناء ف بهذا ايا كانت التحديات لن تتذوقا سوي حلاوه الايام ……
أحيانًا يا عزيزي يولد الحب بسبب إهتمام وده احتمال … و كثيرًا ما يموت حب بسبب إهمال وده الاكيد بلا شك ولا جدال …. أن تحب يَعني أن تهتم حتى و إن كُنت بقمةِ إنشغالكَ فاهمني اكيد تمام …… يعني رساله بسيطةِ محتواها ( أشتقت لك او وحشتني او فينك او اخبارك ) يعني باقل كلام ….. الرساله لن تكلفك و لا تأخذ منك سوى بضع دقائق لكن ليها تاثير السحر وبترجع بعد توهان ……. ممكن كمان تأخذ القلب وتخطفه من بين ضلوع شخص إلى وسطِ ضلوعك وتجمعهم ف نفس المكان ….. صدقني بتبقي الكلمه كانها لقاء بتشفي احيانا وتداوي اهمال او حرمان …. واعطي من جميل الاحاسيس والمشاعر بلا حدود وبلا انتظار اي مقابل هتحس ان روحك طايره ب سلام ..

.. والحب المنشود هو الحب اللّامشروط و هو دوما غير محدود لا تسعه افاق ولا جدران .. ان يحبك انسان بدون أحكام بدون أسباب و لا ينتظر أي نتيجة أو مقابل ربما لا ينتظر حتي أن تبادله نفس المشاعر بنفس القوه بل فقط يكفيه ان يري ف رده فعلك الارتياح …. يحبّك كما أنت بكلّ محاسنك و مساوئك ، مهما كانت معتقداتك وطباعك او حتي درجه وسامتك او جمالك ف اللّه أبدع خلقك وجمل قلبك ب ال لين وغمره ب الحب وهذا يكفيه ..أن يرى فيك إبداع الخالق الذي جمل اخلاقك وخلقك والقي بحور من الاحاسيس تفيض من صدرك ف تخرج الشهد من بين شفتاك ويشدو بالهوي لسانك حتي انه سيسمع اثناء صمتك سيمفونيه تدق ع قيثاره قلبكما كانها تراتيل من السماء وتغريدات من طيور تحمل سهام اكيوبيد ..

.. هذا الحب ليس موجّها للبشر فقط بل لكلّ الوجود .. أحب نفسك كما هي و اسمح لهذا الحب داخلك أن يتدفّق لا تعرقل مساره ف هو سرّ الوجود وسر السعاده .. ف كيف تكون الحياة بدون حب ؟ خذ عبرة من حبّ الأمّ لأبنائها و هو حب فطري عندها ف هي تحب اولادها بدون شروط بدون أسباب و لا تنتظر أي مقابل وف عطاءها تجد السعاده بل ان قمه شعورها بالتعاسه هي ان عجزت عن توفير اي شئ تريده عائلتها او يرغب فيه احد ابنائها ……

…. واهم م ف الحب والمحبه الشعور ب الامان وهو ليس كلام ووعود ف الامان هو انك بتكون عارف ان فيه شخص في حياتك هيفضل موجود وانه الي جانبك ووقت احتياجك ليه هتلاقيه جنبك سند و امان حتي وانت ف أسوء حالاتك مش ممكن يخذلك … الامان ان الشخص دا يطمنك بكلامه وب صبره و انصاته ونظراته ولمساته وافعاله شخص لا يختفي ولا يغيب شخص بوجوده يتجسد الامان ف انسان .. الامان والاحتواء والطمأنينه هو اجمل احساس ممكن تحسه في الدنيا لان الحياه فعلا محتاجه ان الشخص يشعر مع شريكه او صديقه او كل من حوله ب الامان ….

…. ثم ياتي بعد الامان مباشره الاهتمام .. لذلك تفقدوا ساكني قلوبكم واطمأنوا عليهم دوماً وبلا كلل أولئك المغمورين في هموم الحياه وتزاحم الاعمال ويغيبون احيانا ف تحجبهم عن اعيننا زوايا هذا الكون واتساعه .. اعتم وأسال عنهم لعل أحدهم يكون قد إقترب من الحافة ويوشك ع السقوط او الانهيار فينقذه دفء السؤال وتفقد الحال ف يلملم شتات نفسه ويتصدي ويقوي ف يعاد بناء ذاته ويتمالك نفسه ويعود لرشده ويشعر ب اهميته ف يشحن من جديد بطاقه مستمده من الشعور ب الاهتمام فقط اعلمه أن هنالك من يهتم به ف الأشياء البسيطة عندما تأتي من شخص له مكانة عندك تتضاعف قيمتها .. تفقد دوما أحبابك لعل بعضهم قد آلمته قساوة الدنيا و ألمت به الخطوب و ضاقت عليه الدروب ..

.. اياك و التجاهل او الاهمال ف لا تترك من تحب لشعور انه يسير وحيداً دون سند يتكئ عليه او احدا يسال عنه ويهتم به .. لربما يحتاجك اليوم أكثر من أي مرة وينتظر رسالة منك .. أو ربما أنه يود سماع صوتك و إبصار بسمتك ، ولكنه في حال لم تساعده على المبادرة. ولو ب رسالة قصيرة ..
أتعلم كمْ تعنى : ” كيف حالك ” لبائس ضاقت عليه الأرض بما رحبت ؟ إنها تعني إبتسامة تنبع من قلبه ف ترتسم ع شفتيه و راحة روحه و بلسم أحزانه .. حتي لو كنت تعتقد ان من تعيش معهم او كل من هم حولك يعلمون ما بداخلك وما تحويه نفسك ويحمله قلبك ف لا تصمت .. البعض يحب ان يسمع كلامك حتي لو كان يعرف فهو يريد ان يتاكد ويتلذذ ب الاستماع ويحب ان يبادلك الحديث ف اوقات يشعر فيها بالبخل والشح العاطفي وانت لا تدري ف يفسر الامر ع انه تجاهل او اهمال او عدم تقدير او اكتراث مع انه احيانا يكون بالنسبه لك هو الحياه .. وعليك ان تقدر اما حيرته او حاجته ف الشوق احيانا لسماع الكلمه يكون ك العطش ف الظمأ يا عزيزي ليس فقط للماء .. ف اروي من يشاركك حياتك واغمره بمشاعرك و بعذب كلامك ليشعر دوما ب المحبه و الامان .. ف سلاماً من القلب للذين يقولون كلاماً جميلاً خاصه حين نسقط او تنهكنا الحياه .. للذين لا يرتفعون إلا وهم يحملوننا .. للذين ما وجدوا فينا جرحاً إلا طيبوه. . ولا حزناً إلا مسحوه .. للذين لا يمسونا إلا بلسماً .. للذين حضورهم حب وكلامهم خير .. للذين يرممون ماتبقى من أمل داخلنا فيزهر ويثمر من جديد .. نحن نتكئ دوماً على من نثق بقلوبهم لا بأيديهم ف قوة البدن قد تخون لكن قوة المشاعر لا تخون أبداً والاهم من القوه يا عزيزي الاستمراريه والثبات وهي تكشف صدق الشخص ومعدنه وصدق احاسيسه و مشاعره ..

..اياك ثم اياك من ان تغطي الغمامه عيناك او ان تصر ع ارتداء نظاره سوداء .. انظر دوما للامر الحسن والجميل وكن ايجابيا واشعر دوما بالرضا لترضي عنك الحياه وابذل الجهد للحفاظ عما لديك بدلا من التعلق ب احبال م لا تمتلك .. واعلم ان دوما المحافظه ع الشئ ومعرفه قيمته والاهتمام به ورعايته وتقديره اهم من امتلاكه واهماله فيفقد قدره و رونقه يوما بعد يوم وينطفئ بعد ان كان مضئ يشع ليل نهار فيتبدل الحال من تحليق ف افاق لحبيس وسط جدران .

زر الذهاب إلى الأعلى