أخبار عاجلة

ممارسة النشاط الرياضى أثناء الدراسة، هل من فائدة له أم يعتبر إهدارا لوقت المذاكرة؟

كتب: د/ محمد فتحي درويش

يتنازع الكثير من الأهالي مع اطفالهم على مسألة ممارسة الرياضة خلال الايام الدراسية، فاولياء الامر يقلقون من تراجع نتائج اطفالهم في المدرسة بسبب النشاطات الرياضية التي يقومون بها، فيما يشعر الاطفال بالضغط الكبير عليهم للدرس الاضافي بعد الدوام المدرسي دون ان يتسنى لهم ممارسة النشاط الاحب الى قلبهم.

اول ما نقوله للاهل انّ الرياضة ليست للترفيه فقط عن اطفالكم بل هي تساعدهم من الناحية الجسدية والصحّية. فالنشاط البدني يؤدي الى محافظة الاطفال على هدوئهم في المدرسة وخلال فترة الاختبارات، كما انّهم سيشعرون بالمزيد من النشاط والراحة ما ينعكس ايجابياً على علاماتهم المدرسية.

و من فوائد ممارسة النشاط الرياضى أيضا أثناء الدراسة زيادة الإنتباه والاستيعاب الدراسي:
وجدت دراسة أجراها باحثون من جامعة «نوتنجهام ترنت» عامل ٢٠١٦ أن ممارسة الجري بأعلى قدرة لمدة معتدلة في أثناء اليوم الدراسي، كانت لها نتيجة فورية وملحوظة في ارتفاع مستوى سرعة ودقة استجابة التلاميذ في الفصول.
أجريت الدراسة على عينة من 44 تلميذًا ، تبلغ أعمارهم 12 عامًا تقريبًا، حيث خضعوا لتمرين رياضي، عبارة عن 10 مجموعات متكررة من الجري بأقصى قدرة، لمدة 10 ثوان، ثم المشي لـ50 ثانية. هدفت الاختبارات إلى محاكاة ما يقوم به التلاميذ في ملعب المدرسة في أثناء وقت الاستراحة، حيث يجري التلميذ بأقصى سرعة، ثم يتوقف، ثم يجري من جديد.
وبعد الانتهاء من الجري، خضع التلاميذ لاختبار ستروب’Stroop test’لتحديد مدى قدرتهم على الإدراك والانتباه واسترجاع المعلومات بسرعة بعد التمارين بشكل فوري ومباشر مرة ، ومرة أخرى من دون أداء التلاميذ لتمارين، وجدوا ارتفاع مستوى استجابة التلاميذ بمعدل 5% بشكل مباشر، عقب ممارستهم للنشاط البدني، وذلك على الرغم من تسجيل التلاميذ لحالة الإرهاق كاختيار في سؤال حول حالتهم المزاجية.

٣_ الأثر النفسي:
ومن المثير أن نعرف أن العلماء تمكنوا من رصد أثر النشاط البدني على المخ بشكل ملموس من خلال الأشعة المقطعية، إذ لوحظ نمو في حجم جزء من المخ يسمى “هيبوكمباس”، ذلك الجزء المسؤول عن التذكر.

ويكفي ممارسة الرياضة ١٦٠ دقيقة على الاقل اسبوعيا للوصول إلى الفائدة المرجوة.

زر الذهاب إلى الأعلى