آراء حرة

أحوال الحركة الثقافية في الوطن العربي .. حوار خاص مع الكاتب حمد حسين علي آل عتيق

كتب : خالد البسيوني

تمر الثقافة في الوطن العربي بأزمات متتالية ولكنها مع طول هذه الأزمات تعتبر زوبعة في فنجان الثقافة العربية وذلك لأنها ثقافة قديمة وأصيلة بقدم وجود الإنسان، فلقد بدأ العربي القديم إرتباطه بالأدب منذ حداثة عهد وجوده، ولقد استطاعوا تطويع اللغة العربية وشكلوها تشكيلاً لم يسبق له مثيل في لغة أخرى، وذلك لأن اللغة العربية بها من الفصاحة والبلاغة ما ليس بغيرها، ولكن مع ما ذكرنا من عظمة هذه اللغة فشأنها شأن باقي اللغات والثقافات تمر دائماً بأزمات حتى لو على فترات متقطعة ولقد كانت حركة الثقافة والشعر في ركود طال انتظار الخروج منه حتى عهد قريب.

وفي حوار خاص مع الكاتب والشاعر والمفكر حمد حسين علي آل عتيق وبسؤاله عن أحوال الثقافة في الوطن العربي وما آلت إليه من تطورات في الفترة الأخيرة ذكر أن الأدب عامةً وفي الوطن العربي بشكل خاص في تطور دائم ومستمر ولذلك فهو يحتم على الكاتب أن يكون كثير القراءة والاطلاع حتى يستطيع مواكبة هذه التطورات وذلك لأن الجمهور العربي لا يرحم الكاتب السيء ولا يهتم لأمره وينساه مع مرور الزمن.

وبسؤاله عن قراءته للمشهد وإن كان يرى أملاً فيما هو قادم أكد حمد حسين علي آل عتيق أنه دائماً هناك أملاً مادام الشباب مضطلعاً وقارئاً وواعياً وفاهم للمتغيرات من حوله ودائم السعي في سبيل التجديد ومقتنعاً بأن الرتابة في الأدب لا تفيد وذلك لأن كل قواعد الأدب والشعر والثقافة عامة هي قواعد بشرية يمكن اختراقها في أي وقت ويمكن التمرد عليها ويمكن اختلاق قواعد جديدة تتناسب مع متطلبات هذا العصر.

وصرح حمد حسين علي آل عتيق أن حركة الناشرين الشباب التي ظهرت بقوة على الساحة هي شيء يطمئن على مستقبل الحركة الثقافية في الوطن العربي، وذلك لأنهم درع هذه الأمة وصفها الأول والأدباء الشباب ومعهم الناشرين الشباب أيضاً استطاعوا أن يخلقوا لأنفسهم بيئة جديدة تتناسب مع أفكارهم المتطورة والتي يغلب عليها طابع الحداثة والتي أيضاً لا تتوقف عن التطور يوماً فيوم.

وقد ذكر حمد حسين علي آل عتيق أن مع قلقه الشديد على أحوال الثقافة والأدب في الوطن العربي إلا أنه مقتنع تمام الاقتناع أنه مهما طالت فترة الركود فسوف يأتي عصر الازدهار لا محالة وذلك لأن هذه الأمور ليست جديدة على الثقافة العربية.

زر الذهاب إلى الأعلى