اعلانات الترند

“يا بلاش”..شركات بالبورصة لديها كاش وسعرها “ميسواش”

يعتمد المستثمر بالبورصة فى اختيار محفظته الاستثمارية على الأسهم التى تحقق له أعلى عائد، ولكن فى أوقات الأزمات والتراجعات العنيفة يآمل المستثمر أن يحافظ على رأسماله كحد أدنى، ولذا يتجه خلال تلك الفترة إلى أسهم مستقرة مالياً لديها من الأصول ما يكفى ويزيد عن قيمتها السوقية، أو الشركات التى تمتلك سيولة نقدية باعتبارها جدار حماية وآمان للشركة ومساهميها تستطيع أن تحمى بها عملياتها التشغيلية لأطول فترة ممكنة وتسدد التزامتها بشكل آمن.

وبالنظر إلى سوق المال المصرى، ففى ظل ما تسببت به أزمة فيروس كورونا فى فقدان المؤشر الرئيسى ما يقرب من 4000 نقطة خلال الثلاثة أسابيع الماضية، أصبح المستثمرون قاب قوسين أو أدنى أن يفقدوا رؤوس أموالهم كاملة، ولذا أصبح إعادة ترتيب محفظتهم الاستثمارية فى أسهم آمنة بها أصول عالية وذات سيولة نقدية هى أولوية شديدة فى الوقت الحالى.

وبالنظر إلى أهم الأسهم التى بها سيولة نقدية وأصبحت قيمتها السوقية لا تساوى حتى النقدية التى تمتلكها؛ فهناك عدة أمثلة أبرزها الشركة المصرية للأقمار الصناعية، والتى تمتلك سيولة أكثر من 200% من قيمتها السوقية أى أنك لو استثمرت جنيه واحد فى شراء سهم تلك الشركة، فأنك أصبحت تمتلك 2 جنيه سيولة نقدية دون حتى النظر إلى أصولها الأخرى، أى أنك نظرياً ضاعفت أموالك بالفعل، فالشركة تمتلك سيولة قدرها 350.82 مليون دولار، فى حين تبلغ قيمتها السوقية حوالى 160 مليون دولار.

وهناك مثال آخر لشركة حكومية أخرى وهى الشركة العامة للصوامع والتخزين، والتى تمتلك سيولة نقدية تصل إلىت حوالى 351 مليون جنيه فيما تبلغ قيمتها السوقية حوالى 280 مليون جنيه، وإذ كنت لا تحب الاستثمار فى الشركات الحكومية، فهناك شركة إعمار مصر للتنمية بحجم سيولة يبلغ 12.3 مليار جنيه وقيمتها السوقية 12 مليار جنيه، وهناك العديد من الشركات التى يستطيع المستثمر على الأقل أن يكون استثماره آمن لدرجة عالية فى ظل استثماره فى تلك الشركات.




صلاح حيدر

ويقول صلاح حيدر المحلل الاقتصادى، إن الأسهم التى لديها سيولة نقدية عالية تعد الاستثمار الأكثر آماناً فى ظل الظروف الحالية؛ فالمستثمر يضمن على الأقل أن قيمة الأصول التى يمتلكها أكبر بكثير من القيمة السوقية التى استثمرها فى الشركة، وأن فرص نمو الشركة لقيمتها العادلة لا تزال مرتفعة مقارنة بالأسهم الأخرى إلا أن ذلك لا يعنى أن السيولة القوية فى الشركة ستحمى القيمة السوقية للشركة فى ظل الظروف القاهرة التى تحدث فى السوق فى الوقت الحالى هى فقط ستجتذب مستثمرين يقرأون اداء الشركة المالية بشكل جيد ويعرفون أن تلك الأسهم ذات قيمة أعلى من قيمتها السوقية المتدنية الحالية.

ونصح “حيدر”، المستثمر بالبورصة فى الوقت الحالى إلى التمهل فى اختيار الأسهم بمحفظته الاستثمارية، وكيفية إدارتها، مع دراسة نقاط القوى والضعف فى المراكز المالية لعدة أسهم واختيار أفضلهم وأكثرهم آمنا فى أوقات كساد الأسواق.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى