حوادث وقضايا

التفاصيل الكاملة لجريمة قتل مسنة وسرقتها في بورسعيد.. وأسرة الضحية: ممرضة قتلتها ومشيت في جنازتها

كتب : هاني رفاعي

شهدت محافظة بورسعيد، قبل أيام، واقعة مؤلمة، راحت ضحيتها سيدة تدعى هانم أحمد محمود أبو خاطرة، تبلغ من العمر 75 عامًا، على يد سيدة تبلغ من العمر 28 عامًا، وتعمل ممرضة بمستشفى بورفؤاد العام.
أحمد، نجل السيدة هانم، أوضح أنها فضّلت العيش بمفردها في المنزل، على الرغم من طلب أبنائها للضحية أن تعيش معهم، وأصرت بعد رحيل والدهم ألا تفارق المنزل، وكان أبناؤها يترددون عليها بشكل دائم، ولا تنقطع اتصالاتهم عنها طوال اليوم.

كما أوضح ابنها تفاصيل اليوم الذي حدثت فيه الواقعة، مبينًا أنه كان يحدثها هاتفيًا قبل الواقعة مباشرة، حتى انقطع الخط نتيجة ضعف الشبكة، وتزامن ذلك مع الوقت الذي خططت فيه القاتلة لفعلتها، التي ظلت تخطط لها أيامًا عديدة، ليتلقى نجل الفقيدة اتصالًا من شقيقته تبلغه بوفاة والدته بعد قتلها وسرقة ذهبها، فهرول مسرعًا إلى محل إقامتها في مدينة بورفؤاد لاستيضاح ما حدث، وهنا فوجئ بوالدته ملقاة على الأرض غارقة بدمائها.

وتروي زوجة ابن القتيلة أن القاتلة كانت في انتظار وصول الأسرة، وكانت تقدم لهم المياه والمناديل لتطييب خاطرهم، متسائلة كيف استطاعت القاتلة أن تفعل ذلك، وكيف لها أن تقتل الضحية وتمشي في جنازتها بهذا الشكل، مستكملة حديثها: أين قلبها وهل هي بشر مثلنا أم تبلد لديها الشعور؟ .

ويلتقط نجل السيدة هانم أطراف الحديث مجددًا، ليشيد بجهود الأجهزة الأمنية التي لم تهدأ لهم بال حتى كشفوا كواليس الواقعة، ويروي أن الشك في البداية كان يدور حول زوج شقيقته، وانتقل بعد ذلك إلى سيدة مغربية وأبنائها، وتم استدعاء بواب العمارة وزوجته، وكانت التحقيقيات مكثفة لكشف كواليس الواقعة وهوية القاتل.

ويكشف أحمد، نجل السيدة القتيلة، أن أجهزة الأمن راقبت الهواتف المحمولة لكل المقيمين بالبرج السكني دون علم أحد، وتمكنت من خلال مكالمة هاتفية أجرتها القاتلة من كشف حقيقة الواقعة.

كما أضاف أن الممرضة القاتلة عند تفتيش المباحث شقة السيدة المغربية، اختفت وسافرت إلى القاهرة، وتبين من خلال المكالمة الهاتفية التي تم رصدها أمنيًا أنها ذهبت لبيع المشغولات الذهبية المسروقة، وأمكن ضبطها وإعادة المسروقات من الصائغ.

ومثّلت القاتلة الجريمة أمام النيابة العامة، وتبين أنها تزوجت قبل 3 أشهر، ومع تخطيطها للجريمة عادت للعيش في منزل أسرتها بالعقار محل الواقعة، وانتظرت حتى وجدت باب منزل السيدة مفتوحًا ودخلت الشقة والضحية لا تتوقع منها أي خيانة، وعندما طلبت منها إعادة الاتصال بنجلها الذي انقطع الخط معها سرقت مبلغ 1200 جنيه من حقيبة كانت تضعها بجانبها، وعندما شاهدتها السيدة قالت لها: خديهم واتركيني.

ولكن القاتلة – الممرضة – أصرت على إنهاء حياتها خشية إبلاغ الشرطة، فهمّت الممرضة لدفع العجوز من ظهرها لتسقط أرضًا، مغشيًا عليها وهي تنزف دمًا جراء ارتطامها بالأرض، فقاست القاتلة النبض لتتأكد من أنها لا تزال على قيد الحياة أم ماتت، وأمسكت بعدها بالضحية من شعرها ورطمت رأسها بالأرض؛ حتى تتأكد من أنها فارقت الحياة.

وأسرعت القاتلة بعدها بفك القرط الخاص من أذنيها، وكذلك خلع الغوايش والخواتم والدبلة وحليها الذهبي، وفرّت هاربة بعد أتمت جريمتها، لتظل بين أهل المجني عليها بعد كشف الجريمة تقدم لهم المياه والمناديل، لتدفع عنها الشبهات.

واختتم أحمد، نجل السيدة هانم، قوله إن والدته كانت تعطف على القاتلة وكانت تعطيها الحقن مقابل 50 جنيهًا، وظلت تعيش معها في العقار لمدة تجاوزت الـ10 سنوات، ولم تكن تظن يومًا أن نهايتها ستكون على يد مَن قدمت لها الخير وأحسنت إليها.

وبعد عرض القاتلة د م 28 عامًا على النيابة التي أمرت بحبسها 4 أيام على ذمة القضية، طالب ابن الضحية صاحبة الـ75 عامًا بأن تخضع القاتلة لمحاكمة عاجلة، وأن يضع القاضي نفسه مكان أهل القتيلة، ويقضي بحكم الله على من قتل والدتهم بهذا الدم البارد، مؤكدًا أنها جريمة قتل مع سبق الإصرار والترصد، ويؤكد ذلك عودة القاتلة للعيش في منزل أسرتها والتخطيط للجريمة، وتوقيعها بكشف الحضور في عملها لتخفي جريمتها، مؤكدًا أن جميع الأدلة تؤكد أن القاتلة انتوت قتل والدته متعمدة.

زر الذهاب إلى الأعلى