آراء حرة

العالم بين الابتلاء وانتظار الدواء..

بقلم محمد رفعت ابوالدهب

في سابقه لا تكاد تكون لها نظيرتها فيما مضي من سوالف العصر والزمان إلا نادراً ومنذ قرون قد مضت …
طل علينا وباء خبيث لا يعرف الرحمة ولا يفرق بين الكبير ولا الصغير ولا الغني ولا الفقير. ولا الرئيس ولا المرؤس بلا سابق إنذار ولا موعد
.فحبس الجميع بالبيوت وألزم سكان الأرض منازلهم.
وراح يحصد فينا الأرواح الواحدة تلو الأخرى في اعدادتتزايد بصورة تبعث الرعب في النفوس البشرية..
فصارعت كل الأجهزة الحكومية والمؤسسات العالمية جميعها الي إتخاذ التدابير الاحترازية والوقائية منها الطبية والصحية والبيئية والتعليمية وكذلك الأمنية… لمجابهة هذا العدو الخفي الوبائي الذي باتت يهدد الانسانيه كلها ..
ولكن ما يدعوننا للتسائل هو لما في هذا التوقيت قد طل علينا هذا الخبيث برأسه.. أأجاء إلينا غاضبا مما أصبحت عليه البشريه من قتال تفشي في أرجاء الأرض بين بني البشر
فسألت الدماء أودية وأنهارا وانتشرت القتلي في كل مكان
أم جاء انتقاما لانفس أزهقت ظلما وزورا في أرجاء الأرض
من الحروب الأهلية والتقاتل بين الشعوب الواحدة
والتي . لم يلقي لها بنو الانسانيه بالا ولم يعيروها إهتماما. بل كان الكثير من هذه الحروب ا برعايه قوى كبري تدعي الحفاظ على الانسان والحياة وانشأت المنظمات الدولية لذلك..
فجاء هذا.الوباء ليوقف القتال في كل مكان. ويبعث رغم خباثته السلام في نفوس المتقاتلين . ليكون عبره ودرسا لعلهم يفيقون مما هم فيه وتكون فرصه لأؤلي العقول أن يتدبروا بعقولهم ويسترجعوا صوابهم. بعدما اوقف نزيف دمائهم عدوا واحدا لهم جميعا. . حمل لهم أسم كورونا.
فهل نجح كورونا فيما فشل فيه الدبلوماسيين والسياسيين
في حقن الدماء ولو قليلا.
فدعونا نبحر بالتفكير ونحاول التفسير.
أهذا الوباء ثائرا من ثوار الطبيعه قد ثار علينا نحن البشر ليوقف فينا هذه الهمجية البشريه التي تفشت بحروب في كل مكان وتقاتل بني الإنسان..
ولما لا..!!!!!
أم كان غضبا لحق علماء وأطباء ضيعنا حقوقهم وأهملنا نفوسهم وقللنا من قيمتهم.فاهملنا العلماء وانشغلنا بأهل الفن والرياضه . وذهبنا نقدس فنانين وفنانات وراقصين وراقصات . نبني لهم ونهدم لعلمائنا وندعم لهم ونبخل علي علمائنا.
حتي أفاقنا هذا الوباء من غفلتنا لندرك قيمه العلم والعلماء
واهميه ان نولي البحث العلمي حقه الذي يستحق أن نوليه.
هل أتي إلينا لينهي بطولات كرة القدم ويبدأ بطولات العالم الطبيب..
ولما لا …!!!!!
أم كان عقابا لكل من خالف أمر الله وخرج عن شريعته وآتي بنواهيه وأكل من الشجره .. فهل أكلنا من الشجره التي نهينا عنها..
كما فعل أبينا أدم.. فكان عاقبته الطرد من الجنه..
فعاقبه الطرد . جائت جزاء المخالفه فكانت عقابا أن حرم أبينا أدم من لذه القرب
ودعونا نتسائل بعيداً عن التشائم
هل قد جائنا . كورونا بعقوبه إلهيه ليطبق علينا عاقبه الطرد
فأغلقت المساجد والكنائس والصوامع والمعابد . وتعالت الصيحات تنادي بأن الله قد طردنا من بيوته وأغلقها في وجوهننا. أم ماذا ؟؟؟؟
نعم كما فعل مع أبينا أدم حينما طرد من جنته. أليست بيوت الله هي جنه الله في أرضه…نعم يقينا جاء هذا الوباء ليطردنا من جنه الله . حتي نتوب ونرجع عما نحن فيه…
فالشجره التي أكل منها أدم في السماء
نهانا الله عن مثيلتها في الارض..( ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق) ( ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل). ( ولا تأكلوا مال اليتيم الا بالتي هي أحسن)
( تلك حدود الله فلا تعتدوها…) واخرى . فلا تقربوها..
وكثيرمن النواهي التي نهينا عنها . فأتيناها ولم نبالى
نعم كل ما نهينا عنه الله .هو بمثابة الشجرة التي نهي الله عنها أدم
فلذلك جاء الجزاء واحداً .وعاقبتهما واحده وهو الطرد..
طرد أدم من الجنه وطرد أبنائه من بيوت الله .
وطفق أدم يواري سوئته ويخفي نفسه بورق الشجر
ونحن الآن جميعا نواري سؤاتنا ونخفي أنفسنا في بيوتناخوفا ورعباوبتنا ننتظر ما انتظره أدم من رحمه ربه
الي أن تاب الله عليه. ( فتلقي أدم من ربه كلمات فتاب عليه)
فكانت له طوقا ونجاه وأنفس وحياه..
وكانت له المنحه التي ولدت من رحم المحنه التي ألمت به.
وها العالم كله
أراه يقف على باب السماء ينتظر أن تتنزل عليه . كلمات من المولي . فنتلقاها لتكون لنا طوقا ونجاه وحياه
نعم ينتظر منك أبناء أدم يا إلهي وإله العالمين . ما تلقاه أبيهم . حتي تتوب عليهم وتحميهم من شر هذا الوباء..
(وكلمات الله المنتظره . ننتظرها أن يلقيها في عقول الأطباء والعلماء والباحثين ليخرجوا علينا بدواء يجسد فيه كلمات الله التي ألقاها لهم ليتوب علينا جميعا.

فالحصول علي دواء لهذا الوباء هو الكلمات التي ننتظر أن نتلقاها . فهي بارقه الأمل التي ننتظر أشرافها علي أرواحنا..

فنسأل الله أن يمنن علينا بسر أسرار ( فتلقي أدم من ربه كلمات فتاب عليه) لانك يا مولانا التواب الرحيم..
لنخرج من رحله الابتلاء الي الدواء
لننعم بساحه العفو والغفران والتوبه علي البشريه جمعاء.
فما نزل أبتلاء الا رفع بتوبه
وتوبه الله علينا أن يلهم علمائنا أكتشاف هذا الدواء لرفع هذا الوباء..
وان يخلق لنا ربنا من رحم هذه المحنه منحه إلهيه .
بعدما عجز العالم ورفع يداه المتضرعه الي ابواب السماء
حينما أيقن أن له رب هو القادر
فاعترف الإنسان بعجزه ونادي ربه .
فكانت كورونا وكأنها رساله سماويه لتنبه بني أدم من غفلتهم
وتعيد نفوسهم التي طاحت في كبريائها وظنت انها ملكت الدنيا وقدرت عليها..
( حَتَّىٰ إِذَا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَهَا وَازَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُهَا أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَا أَتَاهَا أَمْرُنَا لَيْلًا أَوْ نَهَارًا فَجَعَلْنَاهَا حَصِيدًا كَأَن لَّمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ ۚ كَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ )
ولما لا وقد هاجمت اول ما هاجمت دول عظمي ظنت أنها بلغت ما بلغت من رقي وتقدم .وقدره . وجعلت من أنظمتها أساطير وكأنها ملكت الارض بطولها وعرضها .
فكأن الله بلسان الحق يقول . ظننتم انكم قادرون عليها . فها هو خلق من خلقي وجرثومه جند من جندي فهل أنتم قادرون عليها.
أنه أمرنا أتيناه إليكم . فأروني كيف انتم صانعون ..
العالم كله بأجمعه ماذا يصنع الآن يا مولانا سوى اللجؤ إليك والتعلق بأبوابك وانتظار رحماتك..
فأمنن بدواء يكون لنا وقاءا من هذا الوباء..
(وإذا مرضت فهو يشفين )
هي رسالتك وها هو العالم قد أستوعبها وينتظرها
وأرسل لنا بكلمات تتلقاها علمائنا رحمه ومغفرة ترفع بها عنا الوباء. لنخرج من المحنه بمنحه .
وللحديث بقية

زر الذهاب إلى الأعلى