آراء حرة

إسميك: تشخيص أسباب تخلف الأمة بالخطاب العقلاني ليس جلداً للذات

كتبت : هدي محمد

قال الكاتب والمفكر حسن إسميك، إن ‏يد واحدة لا تصفّق، مشيرا إلى أن هذه تحديداً لعنة ‎التاريخ على الأمم التي آثرت السّير وحدها، فكما يستحيل لحضارة أو أمة معينة أن تولد من فراغ، يستحيل لها أن تستمر من دون الاعتراف بما حولها والاقتباس منه؛ لذا فمن الضروري تأكيد ‎الانفتاح والانخراط في المسيرة العالمية.

وأوضح إسميك، في سلسلة تغريدات له على صفحته الخاصة عبر “تويتر”، أنه آن الأوان أن نثبت حقيقة وجودنا كعرب بين الأمم ونواكب الحضارة العالمية ونساهم في تطورها؟، مؤكدا أنه ليس من الحكمة أن نبقى نعيش على ماضينا العظيم؛ بل الأهم كيف نتفاعل مع الصيرورة التاريخية لرسم مستقبل أفضل لأمتننا.

أضاف أنه كان لنا حضور مقدر بين الأمم؛ لكن أوضاعنا الحالية يرثى لها، بحيث أننا قد تذيلنا قافلة الحضارة .

وشدد الكاتب حسن إسميك، على أن ادّعاء التفوق والأفضلية العرقية أو الدينية على الآخر، ليس سوى تضخم مرضي للذات، كما أن واقع ‎المجتمعات الشرق أوسطية اليوم ينبئنا بالحجم الرهيب للعطب السيكولوجي الذي أصاب عقول فئة كبيرة فباتت تعاني من “متلازمة التفوق الكاذب”!

وأشار إسميك، إلى أن أغلب مجتمعاتنا العربية عانت كافة صنوف المعاناة خلال القرن الأخير، ورغم عِظم هذه المعاناة، ما زال ‎العرب يراكمون الكلمات فوق الكلمات، ليغذّوا أوهامهم بالنصر القادم، حتى لقد أصبح ماضي أغلب أقطارنا العربية أفضل من حاضرها، متسائلا: فكيف سيكون حال ما سيقدمه مستقبلها؟.

وردا على أحد المتابعين، قال إسميك، ‏‎إن “محاولتي لتشخيص أسباب تخلف الأمة، عبر الخطاب العقلاني ليس جلداً للذات، بل دعوة الجميع للمشاركة في رصد واقعنا المؤلم. داعيا إلى ترك غريزة القطيع ونسيان نظرية المؤامرة والتوقف عن ممارسة البطولات في عالم السوشيال ميديا، لندخل في نقاش هادئ يقبل الاختلاف وحوار مثمر”.

وأشار إلى ‏‎أن الاحتفاء بمحطات الماضي المشرقة ليست عيبا، لكن المهم أن نهتم بصناعة حاضر ومستقبل مشرق خاص بنا يناسب معطيات وظروف واقعنا وزماننا الذي نعيشه.

زر الذهاب إلى الأعلى