آراء حرة

نبيل أبوالياسين: يستنكر التجاهل العربي والعالمي لـ معاناة النازحين في مخيمات سوريا

كتبت : نسمه تشطة

إستنكر “نبيل أبوالياسين” رئيس منظمة الحق الدولية لحقوق الإنسان، والباحث في الشأن العربي، في بيان صحفي صادر عنه اليوم«الأحد»للصحف والمواقع الإخبارية، التجاهل العربي والعالمي الغير مبرر “لـ “معاناة أكثر من مليون ونصف شخص نازحين في مخيمات سوريا، وأخرى في عدة دول، والتي تتكرر كل عام مع حلول فصل الشتاء مع إشتداد البرد وإنعدام كامل لوسائل التدفئة.

وأضاف”أبوالياسين”أن هذا المشهد يتكرر في كل عام، وفي كل شتاء، وضع إنساني مرعب مع إحتياجات كثيرة، والمعاناة الإنسانية تزداد، فضلاً عن عجز كامل لتغطية إحتياجات هؤلاء الأشخاص “قاطني المخيمات” التي لاتقيهم برد هذا الشتاء القارص، والتي وصلت درجتها 3 تحت الصفر.

مضيفاً: لكم أن تتخيلوا كيف ستحمي جدران خيمة مهتره أقدام، وجسد أطفال المخيمات إنها معاناة إنسانية كبيرة، وإحتياجات أساسية متزايدة في ظل تناقض واضح، ومستمر في الدعم المقدم من مؤسسات الأمم المتحدة، والداعمين المرتبطين بها في كل عام عن العام الذي سبقه.

ولفت”أبوالياسين”إلى طول أمد الازمة التي أثرت بالفعل في تعاطي المنظمات الدولية، وحتى الدول التي كانت قد وعدت بتقديم مساعدات”لـ” اللاجئين السوريين في هذه المناطق فهل إختلفت الأرقام شيئاً، وتتعلق بالمساعدات بسبب هذا الآمر ؟ أم قد يكون سبب من الأسباب طول مدة الأزمة الإنسانية لكن مع كل عام تزداد هذه المعاناة، وتزداد هذه الأرقام، ونجد أنفسنا أمام كارثة أكبر من العام الذي يلية.

متواصلاً؛ نرى في هذا اليوم عدم توفير المواد الغذائية فضلاً عن غلاء في الأسعار الفاحش لذا؛ نناشد صندوق الغذاء العالمي، والأمم المتحدة بسرعة تلبية إحتياجات النازحين في سوريا وبعض الدول لتجنب كارثة محتملة إذا إستمر التجاهل تجاه هؤلاء«قاطني المخيمات».

ووجه”أبوالياسين” رسالة إلى الدول العربية على الخصوص، وإلى المهتمين بالشأن الإنساني ، وحقوق الإنسان وإلى العالم أجمع، قال فيها؛ نحن منظمة تعنى بحقوق الإنسان، تجاه الوضع الإنساني لـ اللاجئين، والنازحين في كل مكان، ورسالتنا من خلال وسائل المنصات المقروءة اليوم بأن هذه المعاناة إزدادة، ولدينا الكثير من الأفكار ، والمقترحات التي تخفف من هذة المعاناة، وقد أرسلنا بعضها إلى الأمم المتحدة في العام الماضي من خلال مصدر لنا، ولكن وللأسف هذه الأفكار والخطط لازال الكثير منها قيد الدراسة فقط حسبما قال المصدر، ونذكرها الآن لعل يهتم بها من ذو عقلٍ رشيد في هذه المنظومة الأممية.

وأضاف في رسالتة؛ لابد من عمل خطط إستراتيجية ويتم تنفيذها على الفور تتعلق بنقل سكان هذه المخيمات إلى مدن، وقرى نموذجية أكثر حفاظاً على كرامتهم، وأرواحهم، بالإضافة لتقديم المساعدات العاجلة، في فترة البرد القارص الحالية.

وناشد”أبوالياسين” المجتمع العربي، والعالمي، والمهتمين بالشأن الإنساني، وحقوق الإنسان، بالإهتمام بهذة المعاناة وأن يقفوا بجانب قاطني المخيمات، خلال الأزمة الحالية.

وحذر”أبوالياسين”المجتمع الدولي بأزدياد الأضرار بشكل أكبر في حال إستمرار الهطولات المطرية، أو تجددها في المنطقة، دون إجراءات أغاثية سريعة، إضافةً إلى مخاوف من حدوث إنزلاقات طينية ضمن المخيمات نتيجة تشكل مستنقعات مائية كبيرة.

وأكد”أبوالياسين”أن ما نخشاه في الفترة المقبلة إذا مابدأ هطول الثلوج، وبعدما تضرر أكثر من 3500 عائلة قاطنت 3500 خيمة بشكل كامل جراء هطول الأمطار التي سقطت في الأيام القليلة الماضية، هو إزدياد هذة العوامل الجوية السيئة وبالتالي يتضرر الكثير من المخيمات، وإحتياجهم إلى مزيداً من الخيم، والمواد الأساسية التي تساهم في إيوائهم، ولكن مانراة وللأسف الآن أننا نفتقد إلى أدنى مقومات هذة الإستجابات رغم المناشدات المتكررة.

مؤكداً:أن كل الجهود التي تقوم بها منظمات الإغاثة، والعمل الإنساني غير كافية بسبب حجم الكارثة التي يعيشها المهجرون قسراً في الشمال السوري، وغيرها من البلدان فقطع القماش لن تحميهم برد الشتاء القارص، وحر الصيف، ويبقى الحل لـ«إنهاء مأساتهم».

زر الذهاب إلى الأعلى