آراء حرة

المجهود الحربى والاحتكار

احمد عباس

المجهود الحربي هو التعبئة المنسقة لموارد المجتمع الصناعية والبشرية على حد سواء لدعم القوة العسكرية. و عسكرة الثقافة والحجم النسبي للقوات المسلحة والمجتمع الداعم لها وشكل الحكومة والدعم الشعبي للأهداف العسكرية، ويتراوح من الصناعات الصغيرة إلى القيادة التامة للمجتمع.
المشاركه في المجهود الحربي، لم يُستخدم بشكل عام إلا في نهايه القرن الثامن عشر، عندما دعت الثورة الفرنسية لتعبئة عامة للشعب والمجتمع لمنع الملكية من العوده.
واستخدامه من قبل روسيا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة، في الحرب العالمية الأولى والحرب العالمية الثانية. وتمت صياغة مصطلح المجهود الحربي بالتزامن مع هذه الجهود.
هل تلجاء الدول للمجهود الحربى فى الازمه الراهنه فى ظل سقوط الدول العظمى فى مواجهه فيروس كورونا والنتائج التى ترتبت عليه من حظر تجوال تام وتهاوى اقتصاديات العالم وخسائر بالميلارات وانكشاف فشل النظم الطبيه الحديثه وعدم السيطره على وباء الكورونا ،واصبح الوباء فوق قدرات الدول العظمى ،
ولجوء امريكا لاجبار كبرى شركات السيارات فورد وجنرال موتورز بتحويل مصانعها لانتاج اجهزه تنفس للنقص الشديد فى اجهزه التنفس فى امريكا ، وكذلك تدخل الدول فى السيطره على الاسواق وارتفاع الاسعار نتيجه لزياده الطلب ونقص المعروض من السلع الغذائيه ،وظهور كثير من المحتكرين للسلع وارتفاع اسعارها ،وتدخل الاجهزه الرقابيه في السيطره على الاسعار فى ظل نظام السوق الحر الذى لا يعترف بالرقابه على الاسواق بل يجعل التجاره حره عرض وطلب .
هل تلجاء الدول للمجهود الحربى فى حاله فشل الرعايه الطبيه فى مواجهه الوباء وتفشيه وقله الامكانيات ،واحتكار التجار الجشعيين الراسماليين على مقدرات الاسواق ورفعهم الاسعار وندره المنتجات .
وان الوباء والكوارث ،وانتشار حربا ضروسا تخوضها جميع دول العالم ضد القضاء على فيروس كورونا اللعين ووفاه الالاف، وفشل العالم في السيطره عليه
المجهود الحربى ، واحتكار التجار للسلع ورفع الاسعار وندره المعروض .ومعالجه الاسلام لهذه القضيه
حكم الاحتكار :—-
قال تعالىٰ: {وَأَحَلَّ ﷲ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا} [البقرة: 275]، تعالىٰ (ياايهالَّذِينَ آمَنُواْ لا تَأْكُلُواْ أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ} [النساء: 29].
( الاحتكار هو حبس مال أو منفعة أو عمل، والامتناع عن بيعه وبذله حتىٰ يغلو سعره غلاءً فاحشًا غير معتاد، بسبب قلته، أو انعدام وجوده، وشدة حاجة الناس أو الدولة اليه )
اتفق جمهور الفقهاء من المالكية والشافعية والحنابلة والظاهرية وغيرهم علىٰ حرمة الاحتكار.
– لقول النبي ﷺ: «لا يحتكر إلا خاطئ» أخرجه مسلم.
– وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: «منِ احْتَكَرَ حِكْرَةً يُريدُ أن يُغْلِيَ بها علىٰ المسلمينَ فهو خاطِئٌ» أخرجه الهيثمى فى مجمع الزوائد.
الامام النووي رحمه الله: “قال العلماءالحكمة في تحريم الاحتكار دفع الضرر عن عامة الناس، كما أجمع العلماء علىٰ أنه لو كان عند إنسان طعام واضطر الناس إليه ولم يجدوا غيره أجبر على بيعه دفعًا لضرر الناس، وتعاونًا علىٰ حصول العيش،
•ما يتخذ ضد المحتكر:
١- إجبار المحتكر علىٰ إخراج المخزون، وطرحه في السوق، لبيعه بالسعر السارى قبل الاحتكار، مع زيادة طفيفه لازاله الظلم عن الناس، والربح المعقول للتاجر،
٢- البيع عليه إذا تمرد:
فإذا تمردًا عن البيع بالسعر التلقائي في السوق تولىٰ الحاكم بيع السلعه نيابة عنه، وبالسعر قبل الاحتكار حتي لا يضار هو ولا الناس.
٣- يحرم المحتكر من الربح إذا تمرد، وأخذه منه عقوبة ومعاملة له بالنقيض كعقوبة تعزيرية للاحتكار، أما المعاملة له بالنقيض، فلأن نيته السيئة في الاستغلال وهو من الكبائر كالربا.
٤- مصادره المال المحتكر خوفا من هلاك أهل البلد، وتفريقه عليهم إذا اقتضت الضرورة ذلك، والضرورة تقدر بقدرها .
و الاحتكار جريمة دينية واقتصادية واجتماعية، وثمرة من ثمرات الانحراف عن منهج الله،
لذا نرى ان الاسلام منذ،١٤ عشر قرنا قد بين للحكام كيفيه مواجهه الازمات والندره وقت الاوبئه او الحروب او الظروف القاهره .
كما بين للعالم كيفيه مواجهه الامراض بين لهم كيفيه معالجه الاثار المترتبه عليها .
#احمدعباس

زر الذهاب إلى الأعلى