آراء حرة

التحية لمن قدم المصداقية وأحيا ثقافة الإلتزام

عماد الدين العيطى

لاشك فى أننا مهما حاولنا توضيح بعض المصطلحات والتى تشير إلى معانى الإمتنان والعرفان ومواقف الوفاء التى إجتمعت عليها مختلف الفئات الشعبية والمؤسسات السيادية والخدمية والخيرية وغيرها خاصة فى هذا الموقف الحرج الذى شهده العالم دون إستثناء والمواجهة التى تخللها تضحيات عظيمة سواء كانت مادية أو معنوية وتقديم جهود متنوعة ومختلفة ومشاركة كل فئة بالإمكانيات التى تناسبها للسيطرة على هذا الوباء الذى أرهب العالم فلن نختلف على أى معنى من معانى الشكر والتقدير وتقديمهما لهذا المجتمع الذى أثبت ثقافة الإلتزام وأحيا روح التعاون وقدم التضحيات الكثيرة المختلفة

ورغم سلبيات القلة فى المجتمعات لكن الأكثرية هى المؤشر الأصح الذى يجعلنا جميعاً فى حالة الإمتنان من
المواقف السوية من ثقافات المجتمع ، لقد أشارت هذه المواقف من ثقافات المجتمع خاصة المجتمعات العربية وبالأخص المجتمع المصرى أنها مجتمعات ليست عدوانية ولاتقف على عمليات الإنتقام والشماتة لمن حاربونا وإختلفوا معنا فقد أثبت المصريون أن من رقى مجتمعنا أنه لا يقوم على رد العدوانية فى مواقف ضعف يواجهها العدو أو أى من الدول التى بدأت بالكراهية وقد أكدت حكومتنا متضامناً معها الشعب على عدم التعامل معها بنفس درجة المعاملة بل يجب أن تكون المعاملة مستمدة من ثقافتنا التى نستمدها من تعاليم الديانات السماوية السمحة والعقيدة الإسلامية والتى هى المرجعية الصحيحة لمعظم أنواع الثقافات الراقية

لقد أثبتت مصر وليست هى المرة الأولى التى تثبت فيها مكانتها العريقة ومواقفها العظيمة ومبادئ شعبها الراقى خاصة فى الظروف الصعبة وأنها قادرة بإذن الله على دعم عمليات التأمين ضد المخاطر والكوارث الطبيعية تجاه شعبها وتجاه الغير

بالفعل لقد أثبت جيشنا العظيم وحكومتنا الموقرة وأطباؤنا العظماء أنهم أبطال فى ميادين القتال ونجحوا فى جعل كل الشعوب لأن ترفع لهم القبعة إحتراماً وتقديراً لما يقدموه ونجحوا أيضاً فى جعل الشعوب واقفة صفاً واحداً خلفهم وممتنين وواثقين فى حسن تصرفهم ومعترفين بأنهم الأحق بالقيادة خاصة فى هذه الظروف طبقاً لخبرتهم وطبقاً لمهام عملهم التى من خلالها يقومون على تقديم الخدمة وتعظيم العطاء دون إنتظار المقابل بل ناكرين لذاتهم بعدم إنتظار حتى كلمات الشكر ، لكن كل الشكر والتقدير والعرفان نقدمهم على طبق من فضة وأخر من ذهب لهؤلاء الأبطال الذين لم يحاربوا لأجلنا فقط بل جعلونا نقف على ثقافة واحدة ألا وهى ثقافة الإلتزام والتى هى ملخص لكل الثقافات الراقية

زر الذهاب إلى الأعلى