آراء حرة

مصر الوطن بين إنبهار العالم وشماتة نفوس إنعدمت منها الوطنية

كتب : نبيل ابو الياسين

إن كرامة الوطن من كرامة المواطن، وحب الأوطان شعور إنساني فطري بحت، زاده الإسلام تأكيداً؛ وبصيرة وعمقاً، وحب الوطن طبيعة طبع الله النفوس عليها، وعاطفة تجيش في النفوس وتغرس في القلوب من الصغر، وتكبر وتنمو معه، وتولد سائر العواطف الأخرىّ، وحب الوطن واجب يقره الشرع، ويفرضه الواقع، وأن إرتباط الإنسان بوطنه، وبلده مسألة متأصلة في النفس، فهو مسقط رأسة، ومستقر الحياة له، ومكان للعبادة، ومن خيراته يعيش، وعزتهُ من عزته، به يعرف، وعنه يدافع، وهو محل المال، والعرض ومكان الشرف، وعلى أرضه يحيا، ويموت، وحب الوطن دليل على قوة الإرتباط وصدق الانتماء، والوطن ذاكرة الإنسان، فيها الأحباب والأصحاب، فيها الآباء والأجداد.

وإن تعاليم الدين الإسلامى تحث الإنسان على حب الوطن، في هذه اللحظات الفارقة ووسط هذه التحديات التي تمر بها البلاد، والعالم بأسره، وكل حديث يحمل في طية، وهدفة شماتة فيما تمر به البلاد، هـو حديث لا يخرج إلا من نفوس إنعدمت منها الوطنية “فـ” سواء إختلفنا أو إتفقنا مع من يدير شئون البلاد فيجب أن يكون حب الوطن والولاء له هي غاية كل مواطن في هذا البلد.

لقد شاهد العالم الدولة “المصرية” الذي أبهرت العالم بتنظيم قمة المناخ كوب27، وتقود مسيرة التحول للتنفيذ، والتحرك فى العمل المناخى لإنقاذ البشرية، وأن الرئيس”عبد الفتاح السيسى” عمل على حشد المجتمع الدولى بجميع دوله، ومنظماته، وحكوماتة لإتخاذ خطوات تنفيذية على أرض الواقع لإنقاذ الدول النامية بصفة عامة، والدول الإفريقية بصفة خاصة، من مخاطر مفزعة، والتداعيات السلبية والخطيرة لظاهرة تغير المناخ.

ودعوة الرئيس المصري “عبد الفتاح السيسى” بشأن وقف الحرب الروسية الأوكرانية خلال، أعمال مؤتمر المناخ “COP27” بمدينة شرم الشيخ، جاءت فى وقتها، وأمام قادة العالم، وجهاً لوجه، وتعبر عن روح إرادة القيادة المسؤولة، تجاه شعوب المنطقة العربية والعالم بأسرة، فضلاعن؛ إنها تعُد أول دعوة من رئيس عربي وأفريقي بوقف فوري للحرب الروسية.

وأن مادعا إلية الرئيس”السيسي” فاجئ قادة العالم، والمتواجدين من جميع دول العالم في المؤتمر، ونالت حفاوتهم، وأبرزتها الصحف الغربية والعربية في مستهل إصطباحتها اليوم بعناوين على صفحاتها الرئيسية «السيسي يدعو لوقف الحرب بين روسيا وأوكرانيا»، وكانت رسالة قوية وواضحة أراد أن يوجهها “السيسي للمجتمع الدولي، وفي حضور زعماء وقادة العالم، والحكومات خلال أعمال هذا المؤتمر الدولي الكبير والهام، بأن هذه الحرب يجب أن تتوقف في ظل التحديات التي يتعرض لها شعوب المنطقة والعالم بسبب تأثيرها على الجميع غني وفقير.

وألفت: في مقالي إلى أن القيادة المصرية المتمثلة في شخص الرئيس “عبدالفتاح السيسي”، والقيادة الأردنية المتمثلة في شخص الملك”عبدالله الثاني”لديهما لديهما رؤية إستراتيجية واضحة بشأن نشر السلام، ووقف الحروب، وأن هذا موقف “مصري، أردني” مشترك إزاء الحروب، والإقتتال، فضلا عن العمل الدئوب والجهد المبذول نحو العمل العربي المشترك لحل الآزمات بالطرق الدبلوماسية، وليس بالحروب، ويرىّ الطرفان أن هذه الحرب الروسية الأوكرانية باتت الخطر الأكبر بعد كوفيد-19، والذي ضرب العالم وحطم إقتصاديات كبرىّ.

لافتاً: أن الدولة المستضيفة لمؤتمر المناخ في دورته الحالية “cop27″ تستطيع أن تكون لاعباً أساسياً في الحل”الحرب الروسية” وخصوصاً الحلول الدبلوماسية التي تنتهجها سياسة خارجية خاصة بها، وتحرص على أن تكون رسالتها للعالم بأن السلام لابد، وأن يكون عنوانها الرئيسي، وأن الحرب الروسية الحالية مدمرة للشعوب والدول، وأنه يجب أن يكون موقف “مصر، والأردن” الدائم نحو نشر السلام، والإستقرار في المنطقة والعالم أجمع، هو نفس موقف جميع دول العالم ولا سيما المشاركة في المؤتمر .

كما ألفت؛ إلى أن إنعقاد هذا المؤتمر الدولي كوب27 وتنظيمة بهذا الشكل الذي أبهر العالم، وسبقتةُ دولة قطر الشقيقة، بتنظيمها “مونديال قطر2022” يؤكد؛ للعالم بأكملة أن المنطقة العربية، بقيادة”مصر، والأردن” أصبحت حالياً جزءاً من الحل، وليس كما كان يحاول الكثيرون بأعتبارها منطقة صراع ونزاعات فقط.

وأن الدول العربية الآن بقيادة الرئيس “عبدالفتاح السيسي”، وملك الأردن”عبدالله الثاني” أصبحت لديهما عامل مشترك نحو تحويل هذه المنطقة إلى منطقة حلول حيث السلام ، وليس صراعات لنزاع مستمر، والعمل معاً على وقف كافة الصراعات في المنطقة العربية.

وأُشير: إلى خطاب ملك المملكة الأردنية الهاشمية، والذي لم يكن مفاجئاً لأن الأردن بقيادتها المعهودة، بالرشد السياسي دائماً ما تضع إستراتيجية واضحة بشأن، وقف الحروب والإقتتال، والعمل المشترك نحو نشر السلام، والإستقرار في المنطقة، والعالم بأسرة، وعهدنا على مدار التاريخ خطابات القيادة الأردنية في كافة المحافل الدولية بإستراتيجية واضحة لنشر الأمن والإستقرار والبعد كل البعد عن آلة الحرب.

مشيراً؛ إلى أنه ومن اللحظة الأولىّ للحرب الروسية شاهدنا التصريحات الأردنية والمصرية، التي أكدت؛ على وقف نزيف الدم، ومعالجة المشكلات بالطرق الدبلوماسية والحوار، وهذا يعُد نهجهم الرشيدة إزاء كافة القضايا، والأزمات الشائكة، في المنطقة العربية، وغيرها، واللذان أبديا إستعدادهما الأن أمام قادة العالم، في قمة المناخ المنعقدة الآن في مدينة شرم الشيخ، أمس “الأثنين” خلال الجلسة الرئاسية للعمل على إنهاء هذه الحرب وإيقافها.

وأعرب في مقالي، عن أمنيتي وأمنية شعوب العالم العربي والغربي معاً، أن يستمع الجميع لهذه الدعوة الرشيدة من الرئيس “عبدالفتاح السيسي” ووقف تلك الحرب لتعود الحياة إلى طبيعتها في كافة دول العالم لأن هناك دول كثيرةً تعاني معاناة كبيرة بشأن تحديات المناخ والتي سبقتها معناه من فيروس كورنا والحرب المزعومة.

وأؤكد: أن دعوة الرئيس “السيسي” والتي لاحقتها دعوة ملك الأردن”عبداللة الثاني” لوقف الحرب الروسية الأوكرانية جاءت من دافع المسؤولية، التي تتمتع بها جمهورية مصر العربية، والمملكة الأردنية الهاشمية، دائماً، وكونهما الشقيقان الكبرىّ للعالم العربي، والذين يعُدون دولتين محورين، في المنطقة والعالم، ودائماً ما نرىّ، ونشاهد الثنائي العربي للقيادة “المصرية والأردنية” في جميع المحافل الإقليمية والدولية، يدعون إلى وقف آلة الحرب والدمار، وحل القضايا النزاعية عبر الحلول الدبلوماسية والسياسية، وأصبحت تلكُما الدولتين”مصر، والأردن” يلعبون في الوقت الحالي دوراً محورياً في المنطقة العربية، والعالم.

مؤكداً؛ على ضرورة الإستجابة الدولية السريعة مع هذه الدعوة “المصرية الأردنية”، والتي تعتبر من وجهة نظرنا حاملة هموم الشعوب، ليس العربية وحسب بل، وإنما حملت هموم شعوب العالم بأكملة، وأن القيادة المصرية، والأردنية، ممثلين عن الدول العربية داعيين للسلام والإستقرار والسلم والأمن الدوليين، وذلك من نابع المسؤولية التي تأخذهما على عاتقهما إزاء شعوب المنطقة العربية والأفريقية والعالم أجمع.

زر الذهاب إلى الأعلى