أدب وفن

“جلال الدين “ومحاولة الاقتراب من عالم الصوفية بمهرجان القاهرة السينمائي

كتبت : ساره جمال مصطفي

أثار عالم الصوفية اهتمام المخرجين المصريين والعرب سواء في السينما أو الدراما التليفزيونية، يعتبر أقربها إلى ذهن الجمهور مسلسل شيخ العرب همام” للنجم يحيى الفخراني الذي حقق نجاحًا كبيرًا عند عرضه في دراما رمضان 2010.

ومن جانبه وخلال أفلام مهرجان القاهرة السينمائي الدولي بدورته الـ44 المنعقدة حاليًا، رأينا محاولة للمخرج المغربي حسن بنجلون للدخول في هذا العالم والتعبير عنه، مستلهمًا اسم واحد من أعلام التصوف جلال الدين الرومي، وأيضًا اسم “ربيعة” نسبة إلى رابعة العدوية الزاهدة في الحب الإلهي، إذ نجد أن أسماء أبطال العمل الرئيسيين هما “جلال” الزوج الذي يجسد دوره الممثل ياسين أحجام، و”ربيعة” زوجة الابن والعشيقة ذات الماضي السييء، فيما جسدت فاطمة ناصر دور زوجة جلال في أول أفلامها بالسينما المغربية.

ومن ناحية أخرى تعتبر الصوفية عالم ذو طابع خاص بمفرداته وعالمه الروحاني المميز، ورغم محاولة المخرج أن يدخل هذا العالم لكنه اكتفى بجمل حوارية عن الحب والتسامح على لسان أبطاله دون لغة سينمائية توضح ما يتحدث عنه، وتجعل المشاهد غارقًا في هذا العالم ليستكشف جوانبه، ورغم أن أحاديث مخرج العمل تؤكد أنه مغرمًا بالتعبير عن هذا العالم وهو ما عبر عنه في الندوة التي أدارتها الناقدة أمل مجدي عقب عرض الفيلم بمهرجان القاهرة السينمائي إذ قال حسن بن جلون أنه أحب التعبير عن عالم الصوفية واستلهم أسماء أعلام صوفية حقيقة لتقريب الأمر للمشاهد في رحلة بحث عن الذات والصفاء وحقيقة الوجود.

رغم هذه الرغبة من المخرج لكن ظهر الفيلم بشكل باهت مع كل محاولات إضفاء الجانب الصوفي على العمل من موسيقى وأجواء وكلام عن الحب الأبدي والتسامح.

زر الذهاب إلى الأعلى