آراء حرة

نبيل أبوالياسين: هجوم شرس على لاعبي منتخب المغرب من صحف غربية وعبرية

أكتب مقالي بصفتي من المدافعين عن حقوق الإنسان، وباحث في الشأني العربي والدولي، رداً على الهجوم المفاجئ، والغير مبرر من الصحف الغربية والعبرية، والذي لا أجد له توصيف غير أنه حقد، وكره دفين كشفه تنظيم مونديال قطر 2022 الذي أبهر العالم برمتة، على الملأ لهؤلاء، وأنه جاء بعد القفزه التي قفزها “المنتخب المغربي” للمربع الذهبي، فضلاًعن؛ قوة الإبتكار القطري في عالم ما بعد الآزمات.

حكايات غريبة من مواجهات نصف النهائي في تاريخ كأس العالم، وصراع خارج التوقعات في مونديال قطر 2022، بين فرق المربع الذهبي والصعود إلى النهائي، والهجوم الغير مبرر من الصحف الغربية، والعبرية على دولة المغرب بسبب رفع العلم الفلسطيني في ملاعب المونديال، وخاصةً بعد صعود”المنتخب المغربي” ورفع علم فلسطين من قبل نجوم أسود الأطس على أرض الملعب عقب فوزهم على المنتخب البرتغالي فضلاًعن علم فلسطين الذي غطى معظم مدرجات مشجعي المغرب وغيرهم من العرب، وجمهور من عدة دول غربية.

ولاينكرها إلا كل حاقداً وحاسداً سواء كان عربي، أو غربي ، هو أن إستضافة مونديال قطر 2022 وتنظيمة الذي أبهر ومازال يبهر العالم بأكملة قد كسرت الحواجز بين الثقافات، والإستضافة العربية المتمثلة في دولة قطر للبطولة، وحدت الشعوب من مختلف الثقافات والخلفيات والإنتماءات، وجمعت العالم بأسره في الدوحة أرض المونديال،
ولقد كانت لدىّ العالم العربي طموحات كبيرة، وعقدت الدولة العربية”قطر” العزم على تنظيم إستضافة مبهرة لكأس العالم في الدوحة، ونفخر جميعاً كعرب بأن القيادة القطرية المتمثلة في أميرها الجسور”تميم بن حمد آل ثاني”.

ونجحت القيادة القطرية فيما تطلعت إليه، وحققت إنجازات إستثنائية لاقت صدىّ، وإشادة عالمية واسعة النطاق، فضلاًعن؛ أنها وحدت الشعوب على إختلاف أعراقهم ولغاتهم ودياناتهم، وكسرت الحواجز الإجتماعية بينهم، وسدت الفجوة بين الشرق والغرب، وتأتي كلها ضمن الإرث المستدام لأول نسخة من المونديال يستضيفها العالم العربي.

وإستضافة دولة “قطر” بنجاح غير مسبوق نسخة إستثنائية من كأس العالم، لم يتبق من مبارياتها الـ “64” سوى أثنين فقط، وإلى جانب كونها أول بطولة من نوعها في المنطقة العربية، فهي أيضاً الأكثر تقارباً في تاريخ المونديال منذ نسخته الأولى في عام 1930، بـ”الأوروغواي” في الفترة من 13 : 30 يوليو حيث أتيحت الفرصة للمشجعين لحضور أكثر من مباراة في اليوم الواحد في الأدوار الأولى من منافسات البطولة، كما شهدت إستضافة المونديال العديد من برامج الإرث على الأصعدة الإنسانية والإجتماعية، والإقتصادية والبيئية أيضاً.

حيثُ؛ هاجمت صحيفة “تاز” الألمانية المغرب، متهمة إياها بمعاداة السامية بسبب رفع لاعبي منتخب أسود الأطلس للعلم الفلسطيني بعد تأهلهم إلى نصف نهائي كأس العالم لكرة القدم المقامة حالياً في قطر، مضيفاً: وكأن المشجعين من البلدان المغاربية، وغيرهم كانوا في نفس قارب الأسر الحاكمة القطرية!، وأشار المراسل الرياضي “مارتين كراوس”، في مقال نشرهُ على الصحيفة، بعنوان «العداء المدبر لإسرائيل»، إلى أنه يجب أن يفرح الجميع للمنتخب المغربي للمستوىّ الذي أظهرهُ في المونديال، مدعياً؛ أن إضافة لمسة معادية للسامية للفرح تجعل الأمور صعبة.

وإستشهد الكاتب المزعوم بما إعتبره؛ سابقة تاريخية للدعاية الشفافة المؤيدة” لـ”فلسطين التي تميز كأس العالم، للحديث عن دورة ألعاب أولمبية مضادة لإسرائيل في جاكرتا عام 1963، زاعماً أنه ما كان من المفترض أن يبدو، وكأنه تمرد متعاطف من دول ما يسمى آنذاك بالعالم الثالث، وكان مشروع الرئيس الإندونيسي سوكارنو، إنه موجه صراحة ضد مشاركة إسرائيل في الألعاب الرياضية العالمية، وختم مقالة بالقول؛ إن مناهضة العنصرية لا تزال ضرورية، ويمكن التعبير عنها، على سبيل المثال، بسعادة إنتصارات كرة القدم المغربية، ولكن تنقيط هذه الفرحة بمسحة معادية للسامية هو الإلتواء الذي يريد النظام في “قطر “إستخدامه لتأمين سلطتها حسبما قال.

وتحت عنوان “فضيحة في المغرب”، نشرت قناة WELT Netzreporter الألمانية خلال إحدى نشراتها الإخبارية تقريراً قصيراً عن لاعبي منتخب المغرب وإرتباطاتهم المزعوم بتنظيم داعش، وهاجمت على أثره، وسائل الإعلام المغربية القناة المزعومة بعد نشرها هذا التقرير السافر والمستفز، وقالت “الصحف المغربية” إن التقرير يعُد خلط واضح، وتشهير متعمّد، للاعبي المنتخب، ومحاولة من إحدىّ وسائل الإعلام الشهيرة في ألمانيا لتشويه صورةلاعبي منتخب المغرب بعد الإنجازات الذي حقّقها بوصوله للدور نصف النهائي.

وحظىّ هذا التقرير بهجوم كبير على منصات التواصل الإجتماعي في المغرب، وغيرها من الدول العربية، وسط هجوم حاد على ألمانيا، وخلطها الشديد بين علامة تخص كل المسلمين، وقصرها في ربطها بتنظيم داعش، مشيرين إلى أن هذا نابع من ضغائن تجاه العرب بعدما تعرض منتخبها لهجوم شديد في مونديال قطر في أعقاب دعم لاعبيهم للمثليين.

••‏⁧‫ زملاء الملاعب يتواجهون في نصف نهائي المونديال اليوم

اللقاء يتجدد بين “الركراكي وجيرو” بعد 15 عاماً، والدرجة الثانية جمعتهم، وسيستعيد مدرب المغرب “وليد الركراكي”، وهداف منتخب فرنسا أوليفيه جيرو التاريخي، ذكريات قديمة، حين يلتقي الزميلان السابقان في نصف نهائي كأس العالم في إستاد البيت، ونشر نادي غرينوبل المنتمي لدوري الدرجة الثانية الفرنسي، صورة عبر حسابه على موقع التواصل الإجتماعي “تويتر” تجمع بين الركراكي وجيرو، خلال تدريب للفريق قبل 15 عاماً، وتزامل الإثنان بموسم “2006-2007” في الدرجة الثانية، وكان جيرو لا يزال لاعباً صاعداً، بينما كان الظهير الأيمن الركراكي، ويزيد عمره على المهاجم الفرنسي بفارق 11 عاماً في أواخر مسيرته.

•• ‏مدرّب ⁧‫أسود الأطلس‬⁩ سنلعب بطموح أمام ⁧‫فرنسا‬⁩ للتأهل لنهائي المونديال

قال مدرب المنتخب المغربي لكرة القدم وليد الركراكي، أمس الثلاثاء، إن فريقه سيلعب ضد فرنسا، ليتأهل إلى المباراة النهائية في مونديال قطر 2022. جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده الركراكي قبل مباراة المنتخب المغربي “أسود الأطلس” ضد نظيره الفرنسي “الديوك” المقررة اليوم الأربعاء، وأضاف: خضنا عدداً من المباريات وكل مرة يتوقعون بإقصائنا، ولكن ما زلت هنا، ونحلم بالفوز بكأس العالم.

وحسب وصفي المتواضع ألفت؛ في مقالي هذا إلى المباراة القادمة لأسود الأطلس أمام المنتخب الفرنسي، إنها صعبة وخاصةً أمام حامل اللقب، وأفضل فريق ومدرب في العالم، وأستدرك؛ أنه يجب على المنتخب المغربي أن يستمر في اللعب بطموح عالي جداً، وبدون أي قلق لانه تخطىّ كل مراحلها، ويحاول أن يخلق المفاجأة مرة ثانية، حتىّ يتأهل للمباراة النهائية، ويثبت للعالم بأسرة بأنه أتىّ إلى الدوحة صاحبة تنظيم المونديال لتغيير العقلية خصوصاً في القارة، وهو ما أخبر به مدربهم في السابق “لـ”اللاعبين، فالكثير تحدث لقد، وصل أسود الأطلس إلى نصف النهائي، وقد يكتفي، وهذا ليس رأي الفريق بأكملة ولا مدربهم، ولا مشجعيهم، ولكن كل عربي يأمل في الصعود للنهائي من ثم التتويج بكأس العالم.

‏•• «سير سير » وقصة الهتاف المغربي الذي يعطي وقوداً سحرياً لأسود الأطلس!!

قصة الهتاف السحري لـ”أسود الأطلس”، حيثُ؛ شهدت ملاعب مونديال قطر 2022 هتافأ ملهما تردده جماهير المنتخب المغربي، وهو “سير سير”، وكان مفتاح الإنتصارات في مباريات عدة آخرها أمام البرتغال، فمع ضربة قوية تدوي من الطبل تخطف قلوب المنافسين، وبعدها بصوت واحد ومنظم تهتف الجماهير “سير “، وتعاد لمرات عديدة “سير.. سير.. سير”، وبإيقاع سريع حتى تصل إلى تصفيق الجميع، وهذا الهتاف المنظم والموحد” سير سير” بدأ في الدوري المغربي مع المدرب “وليد الركراكي” وإنتقل لتشجيع المنتخب حتى حقق تأهلاً تاريخياً لمواجة فرنسا في نصف النهائي اليوم.

وتعُد هذه الكلمة “سير” من العامية المغربية التي تحمس “أسود الأطلس” وتنعش روحهم الكفاحية على المستطيل الأخضر، وتعني “تقدم إلى الأمام” لتهز شباك المنافس بتسجيل الأهداف،
وتصنع الجماهير المغربية الحدث في مونديال قطر بحضورها الكبير وشعاراتها المتنوعة خلال المباريات، فمرة تصدح بـ “الشبكة” سجلوا في الشباك، ومرة بـ”جيبوها يا لولاد”، وحققوا الفوز يا أبطال.

وتعود قصة هذا الهتاف الشهير أمر لفعل سار، إلى أن “الركراكي” كان يطلب من الجماهير منذ بداية مشوار التدريبي مع نادي الفتح الرباطي المغربي ترديد هذه الكلمة لأنها تحفزه هو واللاعبين معاً.

•• رسالتي إلى “المنتخب المغربي قبل لقاء المنتخب الفرنسي اليوم ؟

إذا وضع المنتخب المغربي في آذهانهُ بأن مشاركتةُ ناجحة ببلوغة نصف النهائي، وفرح بهذا فلن يواصل مشواره، وسيخسر اليوم أمام فرنسا حاملة اللقب، فأنتم يا أسود الأطس قفزتو إلى المربع الذهبي وأصبحتم بين أفضل”4” منتخباب في العالم، وبجدارة وبشكل مشرف أبهر العالم بأكملة وتناولتة جميع الصحف العالمية، وأصبح حديث منصات التواصل الإجتماعي لعدة أيام متتالية، وهذا ليس من قبيل الصدف، وستكون لديكم الكلمة اليوم من أجل بلوغ المبارة النهائية، وأتمنىّ أن لايحرمنا ويحرمكم خصمكم اليوم من فرحتنا جميعاً من بلوغكم نهائي كأس العالم على أرض الدوحة العربية.

وأؤكد: في مقالي أن للأحداث الرياضية الكبرىّ قدرة خاصة على توحيد الناس من جميع أنحاء العالم، وغالباً ما تكون البطولات الرياضية العالمية مصدر إلهام للجميع، وما يتوجب علينا القيام به الآن هو التأكد أن الأثر الإيجابي لما حدث على أرض “الدوحة” سيمتد ليشمل المنطقة والعالم جمعاء، ولقد نجحت القيادة القطرية الرشيدة رغم الهجوم الشرس التي تعرضت له من قبل الغرب، في تحطيم الصور النمطية، وتعزيز الروابط بين الناس من كل مكان.

ومن مسؤولية”قطر” والعالم العربي أيضاً الآن، أن يتم إستثمار هذه التجربة التاريخية، ونبدأ في نثر بذورها في أنحاء العالم، بغض النظر عن الهوية أو الإنتماء، لأننا بحاجة إلى مزيد من الفرص للتقريب بين الناس كمجتمع عالمي، بالنسبة لي على المستوىّ الشخصي، هذا واحد من أهم جوانب الإرث الذي ستخلفه هذه النسخة من البطولة.

وفي ختام مقالي؛ أُعرب عن فخري وفخر كل عربي بنجاح دولة قطر الشقيقة في تنظيم أول حدث عالمي يحضره ملايين المشجعين منذ جائحة كوفيد-19، وأن شكّل مونديال قطر 2022 تجمعاً عالمياً، جاء من أجله المشجعون من جميع أنحاء العالم للإحتفال، والإستمتاع برياضة نعشقها جميعاً، تحت مظلة اللعبة الأكثر شعبية في العالم على أرض دولة عربية ألا وهي قطر .

زر الذهاب إلى الأعلى