آراء حرة

«جوبايدن» يدق المسمار الآخير في نعش الأمبراطورية الأمريكية بتوقيعة القانون المزعوم

كتب : عصام علوان

قال”نبيل أبوالياسين”رئيس منظمة الحق الدولية لحقوق الإنسان، والباحث في القضايا العربية والدولية في بيان صحفي صادر عنه اليوم «الجمعه» للصحف والمواقع الإخبارية، إن هذا الإقرار الذي أقرهُ الرئيس الأمريكي “جوبايدن” بتوقيعة للتشريع الذي أقرهُ الكونجرس بحماية زواج ما يسمى بالمثليين، والمعروف بـ «الشواذ» حسب المفهوم الفطري الإنساني، هو المسمار الآخير الذي يدقة”جوبايدن” وشركائه في نعش الأمبراطورية الأمريكية.

وأضاف”أبوالياسين” أن تضامن البيت الأبيض مع المثليين عبر إضاءة بناياتة بعلم قوس قزح المشهورين به، بعد ساعات من توقيع الرئيس الأميركي رسمياً على قانون يحمي زواجهم، فضلاًعن؛ مدح “بايدن” القرار، قائلاً: لقد إتخذ الكونغرس خطوة حاسمة لضمان حق الأمريكيين في الزواج من الشخص الذي يحبونه، في جميع أنحاء البلاد هو إنتهاك صارخ لمنظومة الفطرة الإنسانية، وبهذا القرار المُشين، تسعىّ الولايات المتحدة، لتطبييع جريمة الشذوذ الجنسي اللاأخلاقية بشكل رسمي.

مضيفاً؛ أنة لا يخفى على أحد خطر الذين يسعون لتطبييع جريمة الشذوذ الجنسي اللاأخلاقية في المجتمعات، وخاصةً العربية والمسلمة، المتمسكة بقيم الفطرة النقية، من خلال خطط شيطانية ممنهجة، ومُعدة جيداً، تهدف إلى هدم منظومة القيم الإنسانية والأخلاقية والإجتماعية لمؤسسة الأسرة، ومَسْخ هُوِيَّة أفرادِها، والعبث بأمن وإستقرار المُجتمعات،
فليس كل ما تراه الكياناتُ المنحرفة عن ركب الفطرة والقيم الإنسانية قيمةً من القيم، هو كذلك في واقع الأمر!!، فقد ترىّ هذه الكياناتُ بعضَ السلوكيات حسناً، وهو في ميزان الأديان، والقيم الشرقية الحضارية، في مُنتهى القُبح والسوء.

حيثُ؛ شاهد الجميع تفاعل واسع النطاق على توقيع الرئيس الأمريكي “جوبايدن” قانون إحترام الزواج، وإضاءة البيت الأبيض بألوان قوس قزح الخاص بالمثليين، وتداول نشطاء على منصات التواصل الإجتماعي صور للبيت الأبيض مضاء بألوان قوز قزح عقب التوقيع على القانون، ونشر البيت الأبيض صوراً من توقيع الرئيس الأمريكي بتعليق كتب فيه: “يكفل قانون إحترام الزواج الحقوق والحماية للأزواج من نفس الجنس والأزواج من أعراق مختلفة، ووقع الرئيس جوبايدن على القانون ليصبح قانوناً اليوم لحماية حق الأمريكيين في الزواج من الشخص الذي يحبونه وفق ماقال.

وكان مجلس الشيوخ الأمريكي قد أقر”الثلاثاء” الماضي، التشريع الذي يهدف لحماية الزواج من نفس الجنس والزواج بين الأعراق، في تصويت تاريخي من الحزبين الديمقراطي والجمهوري،
وجاء التصويت النهائي لصالح التشريع بـ”61 “صوتا مؤيداً، مقابل “36” رافضاً، إذ حظي مشروع القانون بتأييد جميع أعضاء التجمع الديمقراطي، و12 عضوا جمهورياً، وهم نفس أعضاء الحزب الجمهوري الذين أيدوا مشروع القانون لإجراء تصويت إجرائي في وقت سابق من هذا الشهر.

وحذر”أبوالياسين” من هذا “القانون”المُشيِّن
والمُخْزي، والمُخْجِل في نفس الوقت، والذي يتوجب علينا جميعاً من الآن بالتصدي له وبكل قوة، وعلى جميع المؤسسات الدينية في جميع دول العالم، وخاصة العربية والإسلامية، وفي مقدمتهم مؤسسة الأزهر الشريف، بوضع روشتة لحماية أبناءنا أبناء الآمة العربية والإسلامية من تلك الفاحشة، ومن التطبيع الخبيث، والممنهج للشذوذ الجنسي، وأختص بالذكر المؤمرة الخبيثة المعدة بأحكام، من خلال المحتويات الترفيهية الموجهة للأطفال، وأن يُقدموا نصائح مستمره، ومكثفة تربوية لحماية النشئ من خطر هذه الجريمة المنكرة.

ولفت”أبوالياسين” إلى أن الشذوذ الجنسي يعُد فاحشةٌ مُنكرةٌ، وجريمة مخالِفةٌ شرعياً للفطرة الإنسانية، وحرمتها كل الأديان السماوية، فضلاًعن؛أنها هادِمة للقيم الأخلاقية، وسلوكٌ عدواني، يعتدي به فاعلُه على حقِّ الإنسانيَّة في حفظ جِنسِها البشري، وميولها الطبيعية بين نوعيها، وعلى حقِّ النشئ أيضاً في التربية السَّوية بين آباء وأمهات، ثم إنها سقوط في وحل الشهوات الهابطة التي حرَّمتها، وحذَّرت من ممارستها الشرائعُ الإلـٰهية، والأعرافُ المستقيمة، والفطرةُ الإنسانية السَّوية، لما يؤدي إليه هذا السلوك الهمجي اللاإنساني من سَحْقٍ لكلِّ معاني الكرامة والفضلية، وتعُد إستجابة شيطانية لغرائزَ وشهوات شاذّة دون قيدٍ، أو ضابط، أو وازعٍ من ضمير .

لافتاً؛ إلى هذه الكارثة اللاإنسانية، واللا أخلاقيَّة وهو”القانون الأمريكي” الذي وقعهُ الرئيس “جوبايدن” والتي يعُد من أخطر القوانين التي شهدناها على مدار التاريخ، والتي سبقها حملات ترويجية غير الإنسانية من خلال المواد الإعلامية، في المجتمعات الدولية بدون إستثناء والتي يجب أن يقابلها الآن إستنكاراً شَّديد، وواسع النطاق من جميع شعوب دول العالم،
وعلى شبابنا في الدول الإسلامية أن يعلموا أن الأديان والرسالات الإلهية تشكّل حائط صدٍّ لوقايتهم من هذه الأوبئة التي تهبّ عليهم بين الحين والآخر ممن لا يُقيمون أي وزنٍ لهَدْي السماء، ودعواتِ المُرسلين والأنبياء، وحِكمةِ العقلِ، ونداءاتِ الضَّميرِ.

وأشار؛ إلى بيانة الصحفي الصادر عنه في 5 ديسمبر 2021، والذي حمل عنواناً، نبيل أبوالياسين:يهاجم «المواد الإعلاميَّة»ومستنكراً تطبيع الشذوذ الجنسي، وشن حينها، هجوماً شرساً على المواد الإعلاميَّة التي تستهدف تطبيع الشذوذ الجنسي ووصفها آنذاك؛ بالحملات غير الإنسانية، والمُخطَّطات الشيطانيَّة، وما تهدف إليه من هدم لمؤسسة الأسرة ومَسْخ لهُوِيَّة أفرادِها، والعبث بأمن المُجتمعات، وإستقرارها في جميع دول العالم.

مشيراً؛ إلى أن محاولات فرض ثقافة الشذوذ الجنسي على العالم الإسلامي بدعوىّ قبول الآخر، وكفالة الحقوق والحريات هو من قبيل التَّلاعب بالألفاظ، والتَّنكُّرِ للدِّين والفِطْرة والقيم الإنسانية، والعودةِ إلى عهود التَّسلط الفكري في أزمنة الإستعمارِ وفرضِ الوصاية على الشُّعوب والأمم، وشدد؛ على ضرورة إحترام ثقافات الدول والمجتمعات، وأهمية تمسُّك المُجتمعات الإسلامية والعربية بهُوِيَّتها، وقِيَمِها، وتعاليم دينها الحنيف.

ويَشدُّ”أبوالياسين” على أيدي الآباء والأمهات، والقائمين على المُؤسسات الإعلامية والثَّقافية والتَّربوية، والتَّعليمية أيضاً في جميع دول العالم العربي والإسلامي، فيما يضطلعون به من أدوار تربوية نحو النَّشئ بما يُعزِّز قِيمَهم الدِّينية والمُجتمعية القَويمة الرَّاقية، ويحميهم ويُحَصِّنهم من الوقوع في براثن هذه الهَجَمَات الشيطانية المتوحشة، من خلال
مُتابعة الأنشطة الواقعية للأبناء وكذلك الإلكترونية، لتحصينهم من رسائل مدفوعة الأجر بغرض الترويجِ للشُّذوذِ الجنسي وتقبُّلِه ودعمِه في المُحتويات، وخاصةً هذه الأنشطة «الأفلام الكرتونية، الألعاب الإلكترونية، تطبيقات الهواتف، والأجهزة الذَّكية، المسلسلات، والأفلام السِّنمائية، المواد الرائجة على منصات التَّواصل الإجتماعي، فعاليات دورات الألعاب الرياضية، الكتب والروايات، إعلانات وملصقات البضائع والمنتجات»، وغيرها.

متواصلاً؛ وتوضيح بصفة مستمر ومتكررة موقف الأديان، والفضائل الرافض للشذوذ الجنسي، ونشر وعي صحيح يتصدىّ للدعاية المُوجَّهة لهم عبر المنافذ المذكورة، فضلاًعن؛ شغل أوقات فراغ الأبناء بما ينفعهم من تحصيل العلوم النَّافعة، والأنشطة الرياضيَّة المُختلفة، وتنمية مهاراتهم، وإستثمار طاقاتهم وتوظيفها فيما ينفعهم، وينفع مجتمعهم، والإستفادة من إبداعاتهم، وتقديم القُدوة الصَّالحة لهم، ومهم جداً، تخيّر الرُّفقة الصَّالحة لهم، ومتابعتهم في الدراسة من خلال التواصل المُستمر مع معلميهم، فضلاًعن؛ التَّشجيع الدَّائم للشَّباب منهم على ما يقدمونه من أعمال إيجابية، ولو كانت بسيطة من وجهة نظر الآباء، ومنحهم مساحة لتحقيق الذات، وتعزيز القدرات، وكسب الثقة.

وختم”أبوالياسين” بيانه الصحفي قالاً؛ أُنبِّه إلى آمراً مهماً هو؛ أنَّ مواجهةَ هذه السُّلوكيات الشيطانية، التي أجمعت الأديان السماوية جميعها، والشَّرائع على تحريمها، وتجريم إرتكابها بشكل قاطع لا ريب فية، وحَظْرَ موادها الإعلامية والتَّرويجية، من أوجب الواجبات الشرعيَّة، والوطنية أيضاً على، الرموز الدينية، والآباء والأمهات، ورجال التعليم والإعلام، والمثقفين، وجميع منظمات المجتمع المدني، وكل من يستطيع تحصين المجتمعات، والشباب من الوقوع في هذا المنزلق الخطير والمُدَمِّر.

مؤكداً؛ أن ماقالة الرئيس الأمريكي “جوبايدن” بعد توقيعة على القانون المزعوم على صفحتة على موقع التواصل”تويتر” أن اليوم هو يوم جيد، واليوم تخطو أمريكا خطوة أخرىّ نحو المساواة، ونحو الحرية، والعدالة ليس فقط للبعض بل للجميع، لأنني اليوم أوقع قانون إحترام الزواج ليصبح قانوناً، فهو لا يمط من قريب ولا بعيد للحرية، ولا للمساواة، بل تناولتةّ رواد منصات التواصل الإجتماعي بسخرية وإستنكاراً واسع النطاق.

متسأءلاً: كيف تبدوا الجهات المعنية بتوثيق الزواج المزعوم «الشواذ»؟ وكيف ستستقبل دور العبادة”الكنائس” وغيرها الوافدين من الجنسيين «رجل ورجل آخر»، و«إمرأة وإمرأة أخرى» لإتمام مراسم زوجهما؟ أنه لآمر مخجل، ويوقع فاعلها في وحل الخطيئة، وقد قالت؛ رموز الدين المسيحي كلمتها في هذا الشأن حيثُ قالو؛ “نحن لا نكره الخاطئ إنما نكره الخطيئة” والشذوذ خطيئة كبرىّ.

وأكدوا؛ أن تعليم الكنيسة يشير الى أن الإتصال الجنسي بين البشر “ذكر، وأنثىّ” ذو إتجاهين الأول؛ إنجابي كهدف، ونتيجة طبيعية لرباط الزواج، ويكون علامة على الحب بين الله والبشر، ويهدف إلى وحدة شخصية عميقة تؤدي إلى تكوين الإتحاد في جسد واحد، وتكوين الاسرة الجديدة، والثاني؛ أن الجنس خارج الزواج كما ذكر يتعارض دائماً مع الغرض منه كما في: “لأَنَّ هذِهِ هِيَ إِرَادَةُ اللهِ: قَدَاسَتُكُمْ. أَنْ تَمْتَنِعُوا عَنِ الزِّنَا، أَنْ يَعْرِفَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْكُمْ أَنْ يَقْتَنِيَ إِنَاءَهُ بِقَدَاسَةٍ وَكَرَامَةٍ، لاَ فِي هَوَى شَهْوَةٍ كَالأُمَمِ الَّذِينَ لاَ يَعْرِفُونَ اللهَ” (1 تس 4: 5،4،3).

زر الذهاب إلى الأعلى