اخبار عربية ودولية

وقف إطلاق النار يبدأ فى اليمن ويعزز آمال السلام

متابعة /أيمن بحر

اللواء رضا يعقوب المحلل الاستراتيجي دخل وقف إطلاق النار فى شتى أنحاء اليمن حيز التنفيذ فى خطوة تستهدف منع تفشى فيروس كورونا مما أنعش الآمال فى وضع حد للحرب الدائرة منذ خمس سنوات تقريباً والتى دفعت الملايين لشفا المجاعة.وأعلن التحالف بقيادة السعودية أنه سيوقف عملياته العسكرية إعتباراً من الساعة 0900 بتوقيت جرينتش يوم الخميس ولمدة أسبوعين فى دعم لجهود الأمم المتحدة لإنهاء الصراع الذى راح ضحيته أكثر من 100 الف شخص.
ولم تعلن قيادة جماعة الحوثى بعد ما إذا كانت الجماعة المتحالفة مع إيران ستحذو حذو التحالف فيما قد يكون أول إنفراجة كبرى فى جهود السلام منذ أواخر 2018. وتسيطر الحركة على العاصمة صنعاء وأغلب المراكز الحضرية الكبرى فى البلاد.وقال التحالف إن هذه الخطوة تهدف الى تسهيل إجراء المحادثات التى يرعاها مبعوث الأمم المتحدة مارتن جريفيث من أجل وقف دائم لإطلاق النار، وإتخذ القرار بشأنها لأسباب منها تفادى تفش محتمل لفيروس كورونا المستجد. ولم يعلن اليمن أى حالات إصابة بالمرض. وحث الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش فى بيان كل من الحكومة المدعومة من السعودية والحوثيين على الدخول فى محادثات بنية طيبة ودون شروط مسبقة للإتفاق على آلية لتنفيذ هدنة على مستوى البلاد وعلى خطوات إنسانية وإقتصادية لبناء الثقة وعلى إستئناف المفاوضات للتوصل لتسوية سياسية
وقال عبد الباسط محمد (49 عاما) وهو صاحب متجر للعصائر فى مدينة عدن الجنوبية الساحلية وهى المقر المؤقت للحكومة المدعومة من السعودية، لقد سئمنا من الحرب… نريدها أن تتوقف نهائياً وأضاف لرويترز إذا لم تقتلك الحرب بالفعل فأنت تموت إما من الجوع أو المرض
ويُنظر للصراع الى حد كبير على أنه حرب بالوكالة بين السعودية وإيران، ومنذ سنوات يخفق أى طرف فى حسمه بالوسائل العسكرية. ومنذ العام الماضى تتحمل الرياض المسئولية منفردة تقريباً عن الحملة العسكرية المكلفة بعد أن قلصت الإمارات شريكتها فى التحالف وجودها فى اليمن بصورة كبيرة.
ورحب سعوديون ويمنيون يقيمون فى السعودية التى تعرضت مدنها لإستهداف بصواريخ حوثية بأنباء وقف إطلاق النار.وقال سعودى يدعى عمار خالد لرويترز خارج سوبر ماركت فى العاصمة الرياض تم إنفاق الكثير من المال على الحرب. لو لم تكن هناك حرب لكان هذا المال قد ذهب للتعليم وقال مسئول حوثى إن الجماعة أرسلت للأمم المتحدة مقترحاً يدعو لإنهاء الحرب وما وصفته بالحصار الذى يفرضه التحالف على البلاد. وينفي التحالف الذى ينفذ دوريات على السواحل اليمنية، فرض حصار ويقول إنه يهدف لوقف وصول الأسلحة للبلاد. وقال المهندس عبد الرحمن القاضى إنه لا يرى أى جدوى من وقف إطلاق نار لأسبوعين فحسب. ويتفق معه فى هذا الرأى البرلمانى اليمنى فى صنعاء أحمد النويره وقال إن على التحالف أن يفتح المطارات والممرات الإنسانية والموانئ.
إستشهدت الأمم المتحدة وحلفاء غربيون بالخطر الماثل من وباء كورونا سعياً لدفع الطرفين لإستئناف المحادثات لإنهاء الحرب التى دمرت النظام الصحى فى اليمن.
وقالت ليز جراندى منسقة الأمم المتحدة للشئون الإنسانية فى اليمن لرويترز إن نصف الشعب اليمنى على الأقل فى حالة صحية متراجعة للغاية بينما يحتاج نحو ثلاثة أرباع سكانه لمساعدة إنسانية أو حماية من نوع ما وأضافت ليس هنا إمدادات ولا قدرات ومنشآت كافية. إذا إنتشر الفيروس فإن التبعات ستكون كارثية
وعقد طرفا الصراع آخر مفاوضات سياسية بوساطة الأمم المتحدة فى السويد فى 2018 وتوصلا وقتها لإتفاق سلام فى مدينة الحديدة المطلة على البحر الأحمر لكن هذا الإتفاق لم يطبق بالكامل بسبب غياب الثقة بين الجانبين.وقالت تامونا سابادزي مديرة وحدة لجنة الإنقاذ الدولية فى اليمن لا يمكننا إحتواء جائحة عالمية وسط القصف والضربات الجوية ودعت لوقف دائم لإطلاق النار. وأضافت أسبوعان ليسا بالوقت الكافى لإعداد هذه البلاد للتبعات المدمرة لإنتشار كوفيد-19 ولا للوصول للمحتاجين والتخفيف من معاناتهم فى إشارة لوجود نحو 24 مليون يمنى يعتمدون على المساعدات.وشهد اليمن هدوءاً نسبياً فى الأعمال القتالية بعد أن بدأت السعودية والحوثيون محادثات غير رسمية فى أواخر العام الماضى. لكن الهجمات تصاعدت فى الآونة الأخيرة ومن بينها إطلاق الحوثيين صواريخ على مدن سعودية ورد التحالف بضربات جوية على اليمن.
ويشهد اليمن أفقر الدول العربية إضطرابات وأعمال عنف منذ أجبر الحوثيون حكومة الرئيس عبد ربه منصور هادى المعترف بها دولياً على الخروج من العاصمة صنعاء فى أواخر 2014 مما دفع التحالف بقيادة السعودية للتدخل فى مارس آذار 2015 فى محاولة لإعادة هادى للسلطة. ويقول الحوثيون إنهم يحاربون نظاما فاسدا.

زر الذهاب إلى الأعلى