أخبار مصر

وكيل الازهر السابق يجيب على فتاوى الافطار خوفا من كرونا

أسماء سعيد

قال “الدكتور عباس شومان” وكيل الأزهر السابق إن فتاوى الإفطار خوفا من فيروس كورونا باطلة وفتح لباب التهاون، حيث اجتمعت لجنة البحوث الفقهية في مجمع البحوث بنخبة منهم مرتين، فأجمعوا على أن جفاف الحلق لاعلاقة له بالإصابة بكورونا، وأنَّ شرب الماء على فوائده الصحية الكثيرة لا يقي من الإصابة بالفيروس وهو نفس ما أعلنته منظمة الصحة العالمية مما يعني أنه لاعلاقة بين الصيام والإصابة بكورونا.

وتابع: أن الله -عز وجل- يقول: “وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُّوحِي إِلَيْهِمْ ۚ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ”، مشيرا إلى أن أهل الذكر في مسألة علاقة الصوم بكورونا هم أهل الاختصاص في الفيروسات والعدوى.

وأضاف “شومان” في تصريحات له أنه من ناحية أخرى فإن الأبحاث العلمية التي عرضها بعض أهل الاختصاص في الاجتماع أثبتت أن الصوم يقوي المناعة ولايضعفها، ولذا قرر فقهاء اللجنة: أنه لا يجوز الإفطار بسبب كورونا، وإنما تبقى رخص الإفطار على حالها حسب الحالة الصحية، فإذا طلب الأطباء من مرضى كورونا أو غيرهم كالمصابين بمرض السكر في بعض درجاته ونحوهم ممن لا يناسبه الصيام، حيث يزيد من مرضه أو يؤخر الشفاء منه أو يعرضه للموت، فعليهم الإفطار كما نص عليه كتاب ربنا: “شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنَّاسِ وَبَيِّناتٍ مِنَ الْهُدى وَالْفُرْقانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كانَ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلى مَا هَداكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ”.

وأوضح أنه وإن كان الصوم يعرضهم لمشقة زائدة عن غيرهم من الأصحاء ولكن لايعرضهم لمخاطر وأعلمهم الأطباء بذلك فلهم الإفطار وهو أفضل لترخيص الشرع لهم ولهم الصوم، وهذه أحكام مقررة في كتب الفقه ولاعلاقة لها بكورونا.

وأكد وكيل الأزهر السابق أن ما يصدر عن البعض من الترخيص في الإفطار لمجرد الخوف من كورونا، فهو كلام لايستند إلى دليل شرعي، وفتح لباب التهاون في أحكام شريعتنا المرنة بطبيعتها، حيث استوعبت أحكامًا صعبة على النفوس كتعليق الجمع والجماعات.

وأوضح أن ذلك يكون بضوابط ومستند وهو الرجوع إلى أهل الذكر، حيث أجمعوا على خطورتها وعلاقتها بانتشار العدوى، ولكن التوسع فيها من غير مسوغ تفريط نهينا عنه، وصرح : القول بأن كلام الأطباء غير ملزم وأن من خوف الإصابة مبيح للفطر، يعطل العمل بنص محكم وهو وجوب الرجوع إلى أهل الذكر، ويفتح الباب لإفطار الناس كافة فكلنا نخاف الإصابة بالمرض فهل لنا أن نفطر.

زر الذهاب إلى الأعلى